حكم القضاء في هونج كونج على قطب الإعلام السابق جيمي لاي، بالسجن لمدة 20 عاماً، ما يضع حداً لمعركة قانونية استمرت سنوات، وأصبحت رمزاً لحملة بكين الصارمة على المركز المالي، وفق CNN.

وأصبح لاي، الملياردير البالغ من العمر 78 عاماً، المعارض الأبرز الذي يتم توجيه اتهامات إليه، منذ أن فرضت الصين قانون الأمن القومي الشامل على هونج كونج في عام 2020.

وبموجب الحكم، لن يكون لاي مؤهلاً للإفراج المشروط إلا عندما يكون في أواخر التسعينيات من عمره.

ومن المرجح أن تؤدي العقوبة المشددة، إلى تأجيج الدعوات الدولية للإفراج عن قطب الإعلام، في محاكمة مفصلية حظيت بمتابعة وثيقة من قادة عالميون بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق أن تعهد بـ”إخراجه”.

ومن المتوقع أن يسافر ترمب إلى الصين أبريل المقبل، للقاء نظيره شي جين بينج، فيما سيكثف كثير من أنصار لاي ضغوطهم عليه لطرح قضية قطب الإعلام المسجون.

وفي ديسمبر الماضي، أُدين لاي بتهمتين تتعلقان بالأمن القومي وتهمة بالتحريض على الخيانة، عقب معركة قضائية استمرت لسنوات.

وظهر لاي، الذي بدا نحيفاً بشكل ملحوظ مرتدياً سترة بيضاء، مبتسماً ابتسامة خفيفة عند سماعه الحكم الاثنين. وقبل بدء جلسة المحكمة، ضمّ يديه لتحية الجالسين في قاعة المحكمة، ثم التفت ليرى ستة من زملائه السابقين في صحيفة “آبل ديلي”، الذين كانوا أيضاً بانتظار النطق بأحكامهم.

وحكم بالسجن على زملاء لاي، وتراوحت الأحكام الصادرة بحقهم بين ست إلى 10 سنوات. كما فُرضت غرامة قدرها ستة ملايين دولار هونج كونجي (767 ألف دولار أميركي) على صحيفة “آبل ديلي”، وشركاتها التابعة.

بكين تدفع وجود دوافع سياسية

ورفضت كل من بكين وحكومة هونج كونج مراراً الانتقادات الدولية لملاحقة لاي قضائياً، ونفت الاتهامات بأن سجنه كان ذا دوافع سياسية أو أنه يشكل اعتداءً على حرية الصحافة.

وأحدث قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين تحولاً جذرياً في هونج كونج، إذ سجنت السلطات العشرات من المعارضين، وأجبرت منظمات المجتمع المدني ووسائل إعلام مستقلة على حل نفسها، و”أفرغت المشهد السياسي الصاخب سابقاً في المدينة من مضمونه”، وفق CNN.

وتقول السلطات المحلية والوطنية إن القيود التي فُرضت “أعادت الاستقرار”، عقب احتجاجات جماهيرية مناهضة للحكومة في عام 2019 تحولت إلى العنف في بعض الأحيان.

واصطف مؤيدو لاي لأيام خارج محكمة كولون الغربية منذ الأسبوع الماضي، أملاً في إلقاء نظرة أخيرة عليه.

وقال تشان تشون-يي، البالغ من العمر 75 عاماً، الذي وصل إلى خارج المحكمة يوم الخميس، لشبكة CNN: “إنه رمز لهونج كونج. لا أتفق مع كل ما فعله، لكنني انسجمت مع روحه وما كان يسعى إليه، مثل الحرية والديمقراطية والعدالة”.

وقال مؤيد آخر، طلب التعريف عنه باسم آندي فقط: “لاي وزملاؤه يستحقون جائزة نوبل للسلام”.

شاركها.