أعلن إيلون ماسك أن شركة سبيس إكس تستهدف بدء بناء أول مدينة بشرية على كوكب المريخ خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، معتبرًا أن هذا المشروع يمثل خطوة أساسية لضمان مستقبل الحضارة البشرية. وجاءت تصريحات ماسك في منشور على منصة “إكس”، حيث أكد أن العمل على مشروع المريخ سيستمر بالتوازي مع إعطاء أولوية مرحلية لبناء مدينة قمرية تنمو ذاتيًا باعتبارها هدفًا أسرع قابلية للتحقق.

 

 

https://x.com/elonmusk/status/2020640004628742577?s=46
 

أولوية جديدة: مستوطنة قمرية تعتمد على مواردها

 

أوضح ماسك أن سبيس إكس تعمل على تطوير نموذج لمدينة قمرية قادرة على التوسع اعتمادًا على الموارد المحلية، مثل استخدام تربة القمر في البناء وتقنيات الطاقة الشمسية.

 

ويرى خبراء أن هذا النهج يقلل الاعتماد على الإمدادات القادمة من الأرض، وهو شرط أساسي لأي وجود بشري مستدام خارج الكوكب.

 

سباق عالمي نحو القمر… و”سبيس إكس” في قلب المشهد

 

تأتي تصريحات ماسك في وقت تعود فيه القوى الفضائية الكبرى إلى التركيز على القمر كمنصة استراتيجية للوجود البشري طويل الأمد.

فالولايات المتحدة، عبر برنامج Artemis التابع لوكالة ناسا، تعمل على إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر مع خطط لبناء بنية تحتية دائمة تمهّد لمهمات أعمق في الفضاء، بما في ذلك الرحلات المستقبلية إلى المريخ.

 

وتُعد سبيس إكس شريكًا رئيسيًا في هذه الجهود، إذ حصلت على عقود لتطوير مركبة Starship القمرية المخصصة لنقل الرواد إلى السطح.

 

المريخ… “الخطة الاحتياطية للحضارة البشرية”

 

ورغم التركيز المرحلي على القمر، يؤكد ماسك أن رؤيته للمريخ ما تزال قائمة، إذ لطالما وصف الكوكب الأحمر بأنه “خطة احتياطية للحضارة البشرية” في حال واجهت الأرض تهديدات وجودية.

 

لكن مراقبين يشيرون إلى أن العقبات التقنية واللوجستية تجعل القمر هدفًا أكثر واقعية على المدى القريب، ما يفسر تقديمه في استراتيجية سبيس إكس الحالية.

 

تحديات ضخمة… وطموحات أكبر

 

ورغم الطموحات الهائلة، يواجه مشروع الاستيطان البشري على المريخ تحديات تتعلق بالبيئة القاسية، ونقل المعدات، وتأمين الطاقة والغذاء، إضافة إلى حماية المستوطنين من الإشعاع.

 

ومع ذلك، يرى ماسك أن التقدم في تقنيات الإطلاق وإعادة الاستخدام، وخاصة مركبة Starship، يجعل تحقيق هذه الرؤية أقرب من أي وقت مضى.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.