القدس المحتلة  – الوكالات

أعلن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) عن سلسلة قرارات جديدة تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن هذه الخطوات تشكل استمرارًا لسياسة الضم والإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي.

وتشمل القرارات رفع القيود عن بيع الأراضي للإسرائيليين من خلال إلغاء العمل بالقانون الأردني الذي يمنع بيع أملاك الفلسطينيين لليهود، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق بمدينة الخليل – حول المسجد الإبراهيمي – من البلدية الفلسطينية إلى “الإدارة المدنية الإسرائيلية”، وتوسيع صلاحيات الرقابة والهدم لتشمل مناطق “أ” و”ب” التي تخضع للسلطة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو.

ويشير خبراء قانونيون إلى أن هذه الإجراءات تتعارض مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف وروما التي تنظم العلاقة بين دولة الاحتلال والفلسطينيين، معتبرين أن الخطوات تمثل “ضمًا زاحفًا” يهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، مستفيدة من الدعم الأمريكي والانقسامات العربية والفلسطينية.

ويأتي هذا التصعيد بعد تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1112 فلسطينيًا وإصابة نحو 11,500 آخرين واعتقال أكثر من 21 ألفًا، وفق بيانات فلسطينية.

ويحذر خبراء سياسيون من أن إسرائيل تسعى لفرض واقع جديد بالقوة عبر الاستيطان والتوسع في القدس الشرقية والغربية، من خلال مشاريع كبرى مثل “القدس 2050″، التي تستهدف رفع عدد المستوطنين الإسرائيليين إلى خمسة ملايين نسمة، وتخفيض نسبة الفلسطينيين إلى أقل من 10 بالمئة، ما يهدد بشكل مباشر مستقبل الوجود الفلسطيني في المدينة والضفة الغربية.

ويؤكد هؤلاء الخبراء أن المواجهة تتطلب إرادة سياسية فلسطينية واضحة وتحركًا عربيًا ودوليًا لإعادة التأكيد على الشرعية الدولية ووقف الإجراءات الأحادية التي تهدد حل الدولتين.

شاركها.