كشفت منصة ماكور راشون الإسرائيلية عن وجود مفاوضات سرّية بين مصر وإسرائيل تتعلق بتطوير حقل الغاز الطبيعي الواقع قبالة سواحل قطاع غزة، في أول إشارة رسمية إسرائيلية إلى عودة هذا الملف إلى الطاولة بعد سنوات من الجمود.

وقالت المنصة إن وزارة الطاقة الإسرائيلية أكدت وجود محادثات بالفعل، لكنها شددت على أنه لم تُتخذ أي قرارات نهائية حتى الآن. 

ويأتي هذا التأكيد بعد تزايد تقارير عربية ودولية خلال الأسبوعين الماضيين حول جهود مصرية لإقناع إسرائيل بالسماح للسلطة الفلسطينية بتطوير الحقل.

ضغوط دولية وتغيّر في الحسابات الإسرائيلية

وأوضحت المنصة أن إسرائيل، التي رفضت لسنوات السماح بالتنقيب لأسباب أمنية، قد تعيد النظر في موقفها تحت تأثير ضغوط أوروبية وأمريكية في ظل أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا.

وأصدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية هذا الأسبوع بياناً قالت فيه:  “تجري بين الجانبين محادثات منذ سنوات، ولا توجد قرارات حالية بهذا الشأن.”  

ووصفت المنصة هذا التصريح بأنه أول اعتراف رسمي بإحياء ملف الغاز الفلسطيني.

دور مصري متصاعد

ونقلت ماكور راشون عن موقع المونيتور أن مسؤولاً رفيعاً في المخابرات المصرية أكد أن وفداً اقتصادياً وأمنياً مصرياً ناقش مع الجانب الإسرائيلي على مدى أشهر السماح باستخراج الغاز قبالة غزة.

مصلحة مصرية تتجاوز الوساطة

ووفق التقرير، فإن مصلحة مصر في تطوير الحقل لا تقتصر على دعم التسوية بين الأطراف، بل تشمل أيضاً تعزيز مكانتها كـ وسيط إقليمي، ودعم طموحاتها في أن تصبح مركزاً إقليمياً للطاقة في شرق المتوسط، والاستفادة من البنية التحتية المصرية في تسييل الغاز وتصديره. 

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى في سوق الطاقة، ما يجعل ملف الغاز قبالة غزة جزءاً من معادلة سياسية واقتصادية أوسع.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.