شارك وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات حسين السلامة، في اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي عُقد اليوم، الاثنين 9 شباط، في العاصمة السعودية الرياض.

وعلق الشيباني على المشاركة في الاجتماع عبر منصة “إكس“، قائلًا، إن “سوريا تستعيد اليوم زمام المبادرة، مؤكدةً دورها في الشراكة والقيادة في مكافحة تنظيم داعش، بما يعزز المصلحة الوطنية السورية، ويحظى بدعم دولي متزايد”.

وأشار  إلى أن الاجتماع الذي عقد اليوم كان بناءً ومثمرًا، موضحًا أن دعم سوريا يعد مسؤولية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار.

وأعرب وزير الخارجية السوري، عن شكره للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وجميع الدول المشاركة، على جهودها ودعمها لسوريا وشعبها.

وكان الشيباني والسلامة وصلا  إلى الرياض، أمس الأحد،  وفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وانضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” في تشرين الثاني 2025، لتكون العضور رقم 90 في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

والتقى الشيباني على هامش القمة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، كلًا على حدة.

وذكرت وزارة الخارجية السورية، أن الشيباني بحث مع نظيره السعودي مستجدات الأوضاع الإقليمية، والعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بين البلدين.

ولم تخرج أي تفاصيل عن فحوى الاجتماع مع المبعوث الأمريكي توم براك.

انضمام سوريا إلى التحالف

أعلنت سوريا انضمامها إلى “التحالف الدولي” لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، في 11 من تشرين الثاني 2025، تزامنًا مع زيارة رسمية أجراها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى البيت الأبيض.

وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، قال حينها، إن سوريا وقّعت إعلان تعاون سياسي مع “التحالف الدولي”، مؤكدة دورها كشريك في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي.

ويُعدّ هذا الاتفاق سياسيًا، ولا يتضمن حتى الآن أي بنود عسكرية، بحسب المصطفى.

ووصف التحالف الدولي انضمام سوريا بـ”المحطة المفصلية بالتعاون الإقليمي”، مشيرًا إلى رفع عدد أعضائه إلى 90 دولة، الأمر الذي يعزز الجهود لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم “الدولة”.

عمليات ضد التنظيم

أعلنت “القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذها خمس غارات جوية على مواقع متعددة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، خلال الفترة من 27 من كانون الثاني الماضي إلى 2 من شباط الحالي.

وجاء في تقرير لـ”سنتكوم” نشرته في 4 من شباط الحالي، أن وحداتها استهدفت موقع اتصالات تابع لتنظيم “الدولة”، وعقدة لوجستية حيوية، ومخازن أسلحة، ودمرتها باستخدام 50 قذيفة “دقيقة” أُلقيت بواسطة طائرات ثابتة الجناحين، وطائرات مروحية، وطائرات مسيّرة.

وكان مراسل رصد تنفيذ التحالف غارات على بادية حمص والسويداء في 10 من كانون الثاني الماضي.

ووفق ما أورده تقرير “سنتكوم” فإن القوات الأمريكية قتلت وأسرت أكثر من 50 عنصرًا من تنظيم “الدولة”، بعد نحو شهرين من العمليات الموجهة.

ولفتت “سنتكوم” إلى أنها قتلت القيادي في تنظيم “الدولة” بلال حسن الجاسم، خلال غارة جوية مُتعمدة في شمال غربي سوريا في 16 من كانون الثاني الماضي.

واتهمت “سنتكوم” الجاسم بأنه على صلة مباشرة بمنفذ هجوم 13 من كانون الأول 2025، الذي أدى لمقل عنصرين من القوات الأمريكية ومترجم أمريكي، إلى جانب مقتل عنصر أمن سوري، في صحراء تدمر، وسط سوريا.

وكان التنظيم قد بارك بالعملية، في صحيفة “مقالات” الصادرة عنه، دون أن يتبناها.

وينفذ التحالف غارات، بشكل مستمر، على أهداف لتنظيم “الدولة” ارتفعت وتيرتها بعد عملية تدمر.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.