9 فبراير 2026آخر تحديث :

صدى الاعلام_أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض السيادة في الضفة الغربية المحتلة تمثل خرقا واضحا للقانون الدولي ومنظومة القرارات الأممية والاتفاقات القائمة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، في موقف يعكس اتجاها خليجيا داعما للمرجعيات القانونية الدولية.

أوضح بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس أن القرارات المعلنة من جانب قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة تندرج ضمن خطوات أحادية الجانب تسعى إلى تكريس وقائع ميدانية جديدة، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ الشرعية الدولية المعتمدة في التعامل مع الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

أدان البيان هذه الإجراءات واعتبرها تصعيدا سياسيا وقانونيا من شأنه تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة مستويات التوتر، في ظل بيئة دولية تشهد دعوات متزايدة للحفاظ على الاستقرار ومنع تقويض فرص التسوية السياسية العادلة والدائمة.

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك باتجاه مواقف أكثر حزما تضمن وقف الانتهاكات الجارية، وتعزز احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على دور المؤسسات الدولية في مراقبة التطورات الميدانية ومحاسبة الجهات المسؤولة عن خرق الالتزامات القانونية.

وجدد مجلس التعاون من خلال هذا الموقف دعمه الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، باعتبارها إطارا معتمدا للتسوية الشاملة.

وأبرز البيان أن محاولات فرض السيادة في الضفة الغربية تشكل تحديا مباشرا للنظام الدولي القائم على احترام الحدود المعترف بها دوليا، كما تضعف فرص إحياء المسار السياسي، وتؤثر بصورة مباشرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار مراقبون إلى أن الموقف الخليجي يأتي في توقيت يشهد تصاعدا في التحركات الدبلوماسية الدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وسط نقاشات داخل أروقة الأمم المتحدة حول سبل حماية حل الدولتين ومنع تآكل أسسه القانونية على الأرض.

وحذرت أوساط سياسية من أن استمرار الإجراءات الأحادية الجانب يفاقم حالة الاحتقان ويغذي دوائر عدم الاستقرار، في وقت ترتبط فيه التطورات في الضفة الغربية بتداعيات إقليمية أوسع، تشمل الأمن والاقتصاد وحركة التجارة في الشرق الأوسط.

ولفتت مصادر دبلوماسية إلى أن مواقف مجلس التعاون تعكس توجها جماعيا يسعى إلى توحيد الخطاب السياسي الخليجي إزاء القضايا الدولية الكبرى، مع التركيز على دعم القانون الدولي كمرجعية ناظمة للعلاقات بين الدول وحل النزاعات.

وربط محللون بين هذا البيان وبين دعوات سابقة صدرت عن أطراف إقليمية ودولية طالبت بوقف الإجراءات التي تغيّر الطابع القانوني والديمغرافي للأراضي المحتلة، معتبرين أن تراكم هذه المواقف قد يسهم في إعادة تسليط الضوء على القضية الفلسطينية ضمن الأجندة الدولية.

واختتم البيان بالتشديد على أهمية تمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة وسلام، ضمن إطار سياسي يضمن حقوقه المشروعة، ويضع حدا لحالة عدم الاستقرار المستمرة، في وقت تبقى فيه مسؤولية المجتمع الدولي عاملا حاسما في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

شاركها.