قال مصدر عسكري لوكالة “رويترز”، الاثنين، إن الولايات المتحدة ستسلم مركزي قيادة رئيسيين تابعين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أحدهما في نابولي بإيطاليا، والآخر في نورفوك بولاية فرجينيا الأميركية، إلى ضباط أوروبيين.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه في إطار عملية إعادة تنظيم القيادة، سيتولى ضباط أوروبيون قيادة قوات الحلفاء المشتركة التابعة لحلف شمال الأطلسي في نابولي ونورفوك، وكلاهما تحت قيادة ضابط أميركي برتبة أميرال حالياً.
ورغم ذلك، أكد المصدر العسكري ومصدر منفصل مطلع أن الولايات المتحدة ستتولى قيادة 3 مراكز قيادة أدنى قليلاً في التسلسل الهرمي، لكنها تتحمل مسؤولية كبيرة عن العمليات، وهي قيادة القوات الجوية، والقوات البحرية، والقوات البرية للحلفاء.
ولدى سؤاله حول التغييرات المزمعة، قال مسؤول في حلف شمال الأطلسي: “اتفق الحلفاء على توزيع جديد لمسؤوليات كبار الضباط في هيكل قيادة الحلف، إذ سيضطلع الحلفاء الأوروبيون، بمن فيهم أحدث الأعضاء المنضمين، بدور أكثر أهمية في القيادة العسكرية للحلف”.
وأوضح المسؤول أن القرار يتعلق “بالتخطيط لإجراء عمليات تناوب في المستقبل”، وسيتم تقديم المزيد من التفاصيل في الوقت المناسب.
وتتماشى هذه الخطوة مع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تتحمل الدول الأوروبية مزيداً من المسؤولية عن أمنها.
ودعت إدارته إلى أن يصبح التحالف العسكري، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة منذ أمد طويل، “بقيادة أوروبية”.
منذ 74 عاماً.. واشنطن تتخلى عن قيادة الناتو
وذكرت تقارير غربية على مدار العام الماضي، أن إدارة ترمب تدرس التخلي عن دور القائد الأعلى لقوات “الناتو” في أوروبا، وذلك لأول مرة منذ تولي الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور آنذاك المنصب في عام 1951.
وعملت وزارة الدفاع الأميركية على إعادة هيكلة كبيرة للقيادات القتالية والمقرات العسكرية الأميركية، ومن بين الخطط قيد الدراسة، التخلي عن دور القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا SACEUR، ويشغل هذا المنصب حالياً قائد القيادة الأوروبية الأميركية، وهو المسؤول عن الإشراف على دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا.
وسيكون التخلي عن منصب القائد الأعلى للحلف، على أقل تقدير، تحولاً رمزياً كبيراً في ميزان القوى داخل “الناتو”، الحلف الذي شكل دعامة أساسية لأمن أوروبا وسلامها منذ الحرب العالمية الثانية.
وكان ترمب قد انتقد مراراً الدول الأعضاء في الحلف، لعدم تحقيقها الهدف الذي حدده الحلف فيما يتعلق بنسبة الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة.
