قال رئيس إدارة إقليم “صوماليلاند” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله “عيرو”، إن “إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي استجابت رسمياً حتى الآن لطلب صوماليلاند الحصول على اعتراف دولي باستقلالها”، معتبراً أن “هذه الخطوة تعكس واقعاً قائماً منذ إعلان صوماليلاند انفصالها عام 1991”.
وأضاف “عيرو”، في تصريحات صحافية، أن “صوماليلاند تمكنت خلال العقود الماضية من ترسيخ الاستقرار وبناء مؤسّسات حكم فاعلة وتطبيق مبادئ ديمقراطية”، مشيراً إلى امتلاكها مقومات الدولة من جيش منظم وعملة وجواز سفر وحدود محدّدة.
وأوضح أن “صوماليلاند” أرسلت في 17 أيار 2025 رسائل رسمية إلى 193 دولة تطلب الاعتراف، قائلاً إن “إسرائيل كانت أول من استجاب”، مع إعرابه عن أمله بانضمام دول أخرى لاحقاً.
كما أشار “عيرو” إلى الدور الاستراتيجي لـ”صوماليلاند” في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في مجالات الأمن والتجارة والممرات البحرية في البحر الأحمر، الإقليم بأنه “شريك موثوق” يمكن للمجتمع الدولي التعاون معه في مشاريع قائمة على السلام والاستقرار والمصالح المشتركة.
وفي السياق ذاته، أكد “عيرو” استمرار العلاقات مع شركة “DP World” بشأن الاستثمار وتحديث ميناء بربرة، نافياً تقارير تحدثت عن تراجع التعاون. وحول مزاعم متداولة عن تهجير قسري لسكان غزة إلى “صوماليلاند”، نفى عيرو تلك الأنباء “بشكل قاطع”، واصفًا إياها بأنها “مفبركة”.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية صومالية بأن رئيس إدارة “صوماليلاند”، عاد إلى دبي في الإمارات، عقب زيارة غير مُعلنة إلى تل أبيب، بحسب ما نقلته مصادر وُصفت بأنها مقرّبة من الرئاسة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد اقتصر الوفد المرافق على دائرة ضيقة من المقربين، بينما جرى توجيه مسؤولين آخرين إلى هرجيسا، ما عزز التكهنات بشأن ترتيبات خاصة ة بالتحرك. وأفادت المصادر بأن الزيارة تمت بتنسيق وتسهيلات من جهات إماراتية لعبت دوراً محورياً في ترتيب هذه التحركات.
ولم يصدر إعلان رسمي من سلطات “صوماليلاند” أو “إسرائيل” يؤكّد تفاصيل الزيارة المشار إليها. في المقابل، كانت تقارير “إسرائيلية” تحدثت سابقاً عن زيارة سرية لـ”عيرو” إلى “إسرائيل” في تشرين الأول 2025 قبل أسابيع من إعلان الاعتراف.
وكان “عيرو” قال في مقابلة مع “رويترز” مطلع شباط الجاري إنه تلقى دعوة لزيارة “إسرائيل” في وقت “قريب” من دون تحديد موعد، وذلك أثناء وجوده في دبي لحضور فعاليات دولية.
يُذكر أن “إسرائيل” أعلنت اعترافها بـ”صوماليلاند” في 26 كانون الأول 2025، في خطوة أثارت ردود فعل إقليمية ودولية واسعة.