أبلغت وزارة الحرب الأميركية “البنتاجون” شركات المقاولات الدفاعية بالاستعداد لمراجعات شاملة للأداء، ستحدد الشركات التي تقول الوزارة إنها لا تفي بالتزاماتها التعاقدية، بحسب رسالة وُجهت إلى القطاع أواخر الأسبوع الماضي اطلعت عليها صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وأوضحت الصحيفة الأميركية، أن هذه المراجعات جاءت نتيجة أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير الماضي، هدد فيه بإلغاء عقود شركات الدفاع “ضعيفة الأداء” التي تقوم بإعادة شراء أسهمها، أو توزيع أرباح نقدية.

وكتب وكيل وزارة الدفاع المسؤول عن مشتريات الأسلحة مايكل دافي، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 6 فبراير الجاري: “أكملنا مراجعات أولية لتقييم أداء الشركات في إطار هذا الأمر التنفيذي، وسنجري الآن مراجعة ممتدة سنُصدر خلالها قرارات بشأن حالات عدم الامتثال”.

وأضاف: “عقب فترة اتخاذ القرار المقبلة، سنتواصل مع الشركات التي سيجري تحديدها لبدء خطط المعالجة”، لافتاً إلى أن الرسالة الإلكترونية لا تُعد إخطاراً رسمياً بعدم الامتثال بموجب الأمر التنفيذي.

وقال المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، إن الشركات المتعاقدة بدأت بالفعل تحسين أدائها نتيجة هذا الأمر.

وأضاف بارنيل: “إذا لم يستمر تحقيق التقدم، سنتخذ إجراءات إنفاذ”. وتابع: “ستتعاون وزارة الحرب مع من يحققون الأداء المطلوب، وستحاسب من لا يفعلون”.

قيود حكومية على شركات الأسلحة

كما دعا ترمب إلى فرض قيود على مكافآت المسؤولين التنفيذيين في شركات الدفاع ضعيفة الأداء، وهي رسالة كررها وزير الحرب بيت هيجسيث خلال تجمع مع عمال في حوض بناء السفن “باث آيرون ووركس” الخاصة بشركة “جنرال دايناميكس” في ولاية مين.

وقال هيجسيث: “لا مزيد من الأعذار، لا مزيد من العقبات أمام الدخول، لا مزيد من الاحتكارات، لا مزيد من مكافآت التنفيذيين الفاحشة، لا مزيد من إعادة شراء الأسهم، لا مزيد من رواتب الرؤساء التنفيذيين السخيفة، خصوصاً للشركات التي لا تستطيع تسليم المنتجات في الوقت المحدد”.

وكتب دافي في رسالته الأسبوع الماضي: “الالتزامات والعمل الذي أنجزناه معاً خلال العام الماضي مجرد بداية”. وأضاف: “لقد جلستم إلى طاولة التفاوض، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به”.

ومنذ الإعلان عن الأمر التنفيذي، تتحرك شركات الدفاع بحذر في محاولة لإرضاء كل من ترمب ومساهميها.

وخلال اجتماعات إعلان النتائج الفصلية في أواخر الشهر الماضي، تفاخر مسؤولون تنفيذيون في شركات “آر تي إكس” و”جنرال دايناميكس”، وغيرها من الشركات المتعاقدة، بمليارات الدولارات من الاستثمارات الرأسمالية التي ضختها شركاتهم لزيادة تصنيع الأسلحة، ودافعوا عن توزيعات الأرباح.

كما توصل البنتاجون إلى اتفاقات مع شركتي “لوكهيد مارتن” و”آر تي إكس” لزيادة إنتاج الذخائر، وقدم استثماراً بقيمة مليار دولار في شركة “إل 3 هاريس تكنولوجيز” لتسريع إنتاج الصواريخ.

شاركها.