بدأت مديرية الموارد المائية في محافظة الرقة، شمالي سوريا، عملية تأهيل المحطات التي تضخ مياه نهر “الفرات” ورافده “البليخ” في قنوات الري، لتروي عشرات الآلاف من الهكتارات التي تتوزع على ريف المحافظة.
وقال مدير الموارد المائية في محافظة الرقة، المهندس أحمد العجاجي، اليوم الاثنين 9 من شباط، إن المديرية أطلقت خطة لتأهيل محطات الضخ في ريف المحافظة، والتي تهالكت بنيتها خلال السنوات الماضية.
وأضاف في تصريح ل، أن الخطة تهدف إلى ضمان وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية في محافظة الرقة، والتي بدأت عبر قيام ورشات الصيانة في مديرية الموارد المائية أعمال إعادة تأهيل محطات الضخ.
وأشار العجاجي، إلى أن ورشات مديرية الموارد المائية أنهت إعادة تأهيل مجموعات الضخ في محطة “طاوي رمان” بريف محافظة الرقة الشرقي، والتي تروي مساحة زراعية تبلغ 4290 هكتارًا، إضافة إلى استكمال أعمال تأهيل مجموعتي الضخ في محطة “جروة” ضمن مشروع بير الهشم بعد إنجاز تأهيل مجموعتين منذ مطلع شباط الجاري.
وذكر مدير الموارد المائية، أن المجموعات العاملة في محطة “جروة” ضمن مشروع بير الهشم باتت مؤهلة بشكل كامل، بما سيؤدي إلى ري مساحة تصل حتى 2057 هكتارًا.
ولفت إلى أن الموارد المائية ستنتقل مستقبلًا إلى تأهيل باقي محطات الضخ التي تحتاج إلى ذلك، وفق برنامج زمني معد مسبقًا، ومنها محطة “الحمرات” في ريف الرقة الشرقي.
وتطلق الموارد المائية، سنويًا، خطة لتأهيل محطات الضخ في شهري كانون الثاني وشباط من كل عام، إلا أن الخطة تعطلت خلال السنوات الماضية واقتصرت أعمال التأهيل على إصلاح الأعطال الطارئة.
مدير الموارد المائية في الرقة، أكد أن المديرية تعمل على إعادة مجموعات الضخ إلى وضعها التصميمي الأساسي، بما يلبّي الاحتياجات المائية للأراضي الزراعية، ويعزّز جاهزية وصول مياه الري بموثوقية إلى جميع مزارعي محافظة الرقة والذين يعتمدون على قنوات الري في سقاية محاصيلهم الزراعية.
خلال حكم “قسد”
وكان مزارعون في أرياف الرقة يشتكون خلال فترة حكم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) للمحافظة من تكرار أعطال قنوات الري التي تصل إلى أراضيهم الزراعية والتي يعود تاريخ إنشاء بعضها إلى نحو نصف قرن.
وزاد تكرار أعطال قنوات الري من معاناة مزارعي ريف الرقة، التي ترافقت آنذاك مع انخفاض مستوى نهر “الفرات” بسبب قلة تدفق مياهه من الأراضي التركية، وتراجع كمية الهطولات المطرية خلال الأعوام الماضية.
وبيّن مزارعون في الرقة، تحدثوا إلى، أن مشاريع الري الموجودة في ريف المحافظة، سواء كانت مضخات رفع أو مشاريع ري الراحة، كانت لا تلبي حاجة المزارعين، وخاصة في فصل الصيف، مطالبين الجهات المعنية بدعم القطاع الزراعي وإطلاق خطط لإعادة تأهيل مشاريع الري القائمة في المحافظة.
وقال المزارع محمد العساف من ريف محافظة الرقة الشرقي ل، إن معظم المشاريع التي نفذت لإصلاح مشاريع الري خلال فترة حكم “قسد” لمحافظة الرقة كانت عن طريق منظمات عاملة في المنطقة، بينما اقتصرت أعمال مديرية الري التابعة للإدارة الذاتية على الحلول الإسعافية فقط.
ولم يشهد المزارعون أي مشروع حقيقي من قبل المديرية، على الرغم من التزامهم بدفع فواتير الري بشكل سنوي.
ويعود تاريخ إنشاء معظم مشاريع الري في أرياف الرقة إلى ما يزيد على أربعة عقود، وأُنشئت عدة محطات للري، منها خمس، في قرية بئر الهشم بريف الرقة الشمالي التي توزع المياه عن طريق قنوات اسمنتية تصل إلى أراضي المزارعين بشكل مباشر.
بينما تقع محطتان في منطقة الكرامة والحمرات بريف الرقة الشرقي، ومحطتان أيضًا في ريف الرقة الجنوبي.
وتعتمد تلك المحطات بشكل مباشر على مياه نهر “الفرات” ورافده “البليخ” في ري الأراضي الزراعية، إضافة إلى وجود قنوات ري تعتمد آلية “الضخ بالراحة” من بحيرة سد “الفرات” بريف الرقة الغربي.
وتبلغ مساحة الأراضي المروية التي تعتمد على مياه قنوات الري في الرقة نحو 103,000 هكتار، يُروى نصفها عبر محطات الضخ، فيما يُروى النصف الآخر عبر قنوات “الري بالراحة”.
الرقة.. أعطال قنوات الري تتكرر ومعاناة المزارعين تزداد
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
