اعتقلت إسرائيل، فجرَ اليوم الثلاثاء، الصحفي الفلسطيني محمد أبو ثابت (46 عاماً) من منزله في قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وقال والده الشيخ رضوان أبو ثابت” إن قوةً كبيرةً من الجيش الإسرائيلي داهمت العمارة السكنية التي تقيم فيها العائلة، ثم اقتحمت شقته وخربت محتوياتها”. ولفت إلى أن نجله تعرّض لتحقيقٍ ميداني حول طبيعة عمله، ثم اقتيد معصوبَ العينين إلى جهةٍ مجهولة.
ويعمل محمد أبو ثابت صحفياً حرّاً مع جهات إعلامية عدّة، ومتطوّعاً لدى عددٍ من الإذاعات المحلية، إذ يقدّم يومياً رسائل ومداخلات تتعلق بالأوضاع الميدانية وحالة حواجز الاحتلال العسكرية، إضافةً إلى عمله باحثاً في شؤون الاستيطان، ولم يسبق أن تعرّض للاعتقال من قبل.
ويأتي اعتقال أبو ثابت بعد يومين فقط من اعتقال الصحافيَين بشرى الطويل من مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وحاتم حمدان من طولكرم، على حاجزَين عسكريَين في الضفة.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وثّقت المؤسّسات المعنية بالأسرى أكثر من 220 حالة اعتقال واحتجاز في صفوف الصحافيين، بينهم اثنان لا يزالان رهن الإخفاء القسري، هما نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد من قطاع غزة، إذ لا تتوفر حتى الآن أي معلومات واضحة حول مصيرهما، ما يزيد القلق على حياتهما وسلامتهما. ويبلغ عدد الصحافيين المعتقلين حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي 44 صحافياً، من بينهم اثنان معتقلان منذ ما قبل السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، فإنه حتى يناير/كانون الثاني الماضي، بلغ عدد الأسرى في سجون اسرائيل أكثر من 9350 أسيراً، بينهم 35 أسيرة و350 طفلاً. ومن بين مجموع الأسرى 3385 معتقلاً إدارياً، و1237 مصنّفين “مقاتلين غير شرعيين”، ما يعني أن الغالبية الساحقة من المعتقلين محتجزون من دون تهم ومن دون محاكمات.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تُعدّ عمليات الاعتقال من أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تنفذها إسرائيل يومياً بحق المواطنين الفلسطينيين، إذ بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ حتّى الآن أكثر من 21 ألف حالة، تشمل من أُفرج عنهم ومن أُبقي على اعتقالهم.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
