أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم، الثلاثاء 10 شباط، إلقاء القبض على بقية أفراد الخلية المتهمة باستهداف منطقة المزة في مدينة دمشق، أثناء محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع “غراد”.

وأوضحت الوزارة أن أفراد الخلية كانوا يخططون لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان، في ظل سعيهم لتنفيذ “مخططاتهم الإرهابية”، بحسب وصف وزارة الداخلية.

وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على جميع العناصر المتورطة وضبط المنصّات قبل استخدامها، في خطورة وصفتها الوزارة بأنها “تأكيد واضح على مستوى الجاهزية العالية، والقدرة الاستباقية واليقظة المستمرة التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية، مبينّة أن العملية جرت وفق “خطة أمنية محكمة واستراتيجية دقيقة”.

وأكدت الوزارة أن المتهمين اعترفوا بحسب التحقيقات الأولية، بمشاركتهم المباشرة في التخطيط لـ”اعتداءات إرهابية إضافية”، وارتباطهم بتنسيق خارجي مع “جهات إرهابية”، وهو ما تمكنت الأجهزة الأمنية من كشفه وإحباطه قبل تنفيذه.

وأفادت أنها صادرت جميع المضبوطات، وأحالت المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

الوزارة قالت إن عمليتها تأتي “استكمالًا للعمليات الأمنية النوعية التي تنفذها وحدات وزارة الداخلية في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة”.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت في 1 من شباط، أن وحداتها الأمنية نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، في ريف دمشق، سلسلة من العمليات “الدقيقة”، استهدفت خلية “إرهابية”، متورطة في تنفيذ عدة اعتداءات طالت منطقة المزة بدمشق ومطارها العسكري.

وكشفت الوزارة حينها، أن التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، بيّنت ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيرة التي ضُبطت، تعود إلى “حزب الله” اللبناني.

وشهدت منطقة المزة خلال الأشهر الأخيرة عدة أحداث أمنية، كان آخرها سقوط ثلاث قذائف صاروخية، في 3 من كانون الثاني الماضي، لم تسفر عن إصابات أو ضحايا.

حزب الله ينفي

نفى “حزب الله” اللبناني علاقته في الاستهدافات المتكررة التي شهدتها منطقة المزة في دمشق خلال الفترة الماضية.

وأصدرت العلاقات الإعلامية في “حزب الله” في 1 من شباط، تعليقًا على ما وصفتها بـ”التهم التي أطلقتها وزارة الداخلية السورية، من خلال الزج باسم الحزب جزافًا”، بحسب تعبير العلاقات العامة.

وأكدت أن “حزب الله ليس لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا، وليس له أي تواجد على الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على وحدة سوريا وأمن شعبها، مشيرة إلى أن موقف الحزب معلن منذ زمن وليس جديدًا”.

ما قصة الاستهدافات؟

سقطت ثلاث قذائف صاروخية في منطقة المزة بدمشق، في 3 من كانون الثاني الماضي، ولم تسفر عن إصابات أو ضحايا.

وقالت مديرية إعلام دمشق، إن إحدى القذائف أصابت قبة مسجد “المحمدي”، والثانية مبنى الاتصالات، فيما سقطت الثالثة في محيط مطار “المزة”.

وشهدت المنطقة ذاتها، في 9 من كانون الأول 2025، انفجارًا في محيط مطار “المزة” العسكري، بعد استهدافه بثلاث قذائف مجهولة المصدر، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.

مراسل في دمشق، أفاد حينها أن الانفجار ناجم عن استهداف قذائف صاروخية مجهولة المصدر محيط مطار “المزة” العسكري، وأضاف أن دوي الانفجار سمع في أرجاء العاصمة دمشق، قبل أن تعلن “سانا” نقلًا عن مصدر أمني أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من العثور على منصات إطلاق القذائف الصاروخية، دون إيراد أي تفاصيل أخرى.

كما أصيبت امرأة جراء انفجارات هزت العاصمة دمشق، في 14 من تشرين الثاني 2025، في وقت قالت وزارة الدفاع إن الحادث ناتج عن استهداف حي “المزة 86” بصواريخ من نوع “كاتيوشا”.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لوكالة “سانا” الرسمية، إن الانفجار أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمكان.

ووفق الخريطة التي أدرجتها “الإخبارية” في التسجيل، يقع مكان إطلاق الصواريخ في منطقة اللوان ضمن كفر سوسة على أطراف مدينة دمشق.

استهداف المزة المتكرر.. رسائل إحراج في قلب دمشق

المصدر: عنب بلدي

شاركها.