دخلت تفاهمات “30 من كانون الثاني” المبرمة بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية حيز التنفيذ الميداني في محافظة الحسكة، متضمنة عمليات انسحاب متبادلة وإعادة هيكلة للأجهزة الأمنية والإدارية، بالتوازي مع استمرار نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى خارج الأراضي السورية.
انسحابات متبادلة وإعادة انتشار
أفادت مصادر مطلعة من داخل “قسد” ل، أن الطرفين يواصلان الانسحاب من مواقع تواجدهما في الضواحي الجنوبية لمدينة الحسكة باتجاه نقاط متفق عليها مسبقاً.
وتتضمن خطة الانتشار انسحاب “قسد” من محيط المدينة باتجاه العمق، لتتسلم قوى الأمن الداخلي (الأسايش) المهام الأمنية على الطرق الحيوية، وأبرزها “طريق أبيض” (الحسكة- الرقة)، وطريق الحسكة- الشدادي، بعمق يصل إلى 15 كيلومتراً من حدود المدينة. في المقابل، بدأت القوات التابعة للحكومة السورية استعداداتها للانسحاب نحو منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.
وضمن إجراءات إعادة التموضع، رصد مراسل، أمس الاثنين 9 من شباط، مغادرة نحو 110 مقاتلين من “قسد” مدينة عين العرب (كوباني) باتجاه الحسكة، عبر 20 آلية عسكرية وسيارات إسعاف، لتعزيز النقاط المتفق عليها في الحسكة.
إدارة أمنية للمدن
اجتمعت قيادة قوى الأمن الداخلي (الأسايش) مع مسؤولين في قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية بمدينة الحسكة، اليوم الثلاثاء 10 من شباط، لبحث آليات انتشار العناصر الأمنية في المواقع التي ستخلى من المظاهر العسكرية.
وتركزت المباحثات على وضع آليات لعمل القوى الأمنية “ذات الطابع الشرطي” في إدارة الملف الأمني المباشر داخل الأحياء، وتشكيل حواجز مشتركة عند مداخل المدينة، بالإضافة إلى تنظيم الانتشار في بلدات ريف الحسكة الجنوبي عقب انسحاب الوحدات العسكرية منها.
هيكلية عسكرية وتغييرات في “الإدارة”
قال قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، في تصريحات صحفية مؤخراً، إن موظفي “الإدارة الذاتية” سيبقون في مواقع عملهم، مع دمج هذه المؤسسات ضمن هيكليات الوزارات في الحكومة السورية.
وعلى الصعيد العسكري، أعلن عبدي عن توجه لتشكيل “فرقة عسكرية” تابعة لـ “قسد” تضم ثلاثة ألوية تتوزع في الحسكة والقامشلي والمالكية (ديريك)، لتعمل ضمن أطر إدارية تابعة لوزارة الدفاع بموجب الاتفاق.
أما فيما يخص المعابر، أوضح عبدي أن معبر “سيمالكا” مع إقليم كردستان العراق سيحافظ على إدارته الحالية، مع تواجد وفد من “هيئة المعابر” في دمشق للإشراف على الشؤون السيادية.
إنهاء خدمة مقاتلين عرب
بالتزامن مع هذه الترتيبات، أنهت “قسد” خدمة عشرات المقاتلين من المكون العربي في صفوفها، وجردتهم من أسلحتهم وبطاقاتهم العسكرية دون صرف تعويضات مادية.
وجاءت هذه الإجراءات عقب اجتماع عُقد في الحسكة، يوم الأحد 8 من شباط، ضم ممثلين عن “قسد” والعميد حمزة الحميدي، رئيس هيئة العمليات في الجيش السوري، لبحث آليات دمج العناصر في القوات النظامية.
وتشير المعطيات الميدانية في الحسكة إلى أن عمليات التسريح الحالية تهدف إلى حصر عملية الاندماج في الألوية الجديدة بمقاتلين من المكون الكردي، خاصة بعد تسجيل حالات انشقاق لمقاتلين عرب في منطقتي الرقة ودير الزور خلال الأشهر الماضية وتوجههم نحو مراكز “التسوية” التابعة للحكومة السورية.
ملف سجناء “التنظيم”
ميدانياً، رصد مراسل “” في الحسكة، تحرك رتل للتحالف الدولي يرافق ست حافلات من “دوار الجندي المجهول” باتجاه سجن الصناعة في حي غويران، حيث يُحتجز عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”.
تأتي هذه التحركات ضمن عمليات نقل مستمرة لهؤلاء السجناء من الأراضي السورية إلى العراق، بالتنسيق بين الأطراف المعنية.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
