تعهّدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بالشروع في مسار تعديل دستور البلاد للمرة الأولى منذ نحو ثمانية عقود، مستندة إلى فوز انتخابي كاسح منح حزبها تفويضاً قوياً داخل البرلمان.

وفي أول مؤتمر صحافي لها منذ الانتصار الانتخابي، مساء الاثنين، قالت تاكايتشي، إن التفويض القوي، الذي منحها إياه الناخبون، حمّلها “مسؤولية ثقيلة جداً لتعزيز قوة اليابان”، حسبما نقلت “فاينانشيال تايمز”.

وفي إطار هذا التوجه، أعلنت أن الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم، سيشرع في اتخاذ الترتيبات اللازمة لتعديل الدستور، الذي وُضع خلال فترة الاحتلال الأميركي لليابان عقب الحرب العالمية الثانية. وقالت: “الدستور يروي قصة الشكل المثالي للأمة. وبنظرة ثابتة نحو مستقبل هذا البلد، سنمضي قدماً أيضاً في تحدي مراجعة الدستور”.

ويُعد أي تعديل دستوري ناجح، محطة مفصلية في الحياة السياسية اليابانية، إذ فشل عشرات من أسلاف تاكايتشي داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي، الذي (تأسس في عام 1955 بهدف مركزي هو تعديل الدستور)، في تحقيق هذا الهدف.

غير أن تعديل الدستور يتطلب أغلبية الثلثين في مجلسي البرلمان، إضافة إلى موافقة أغلبية الناخبين في استفتاء شعبي، وهو استفتاء لم يُنظم في اليابان من قبل. وفي الانتخابات المبكرة التي جرت الأحد، حصلت تاكايتشي وحليفها في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، على 352 مقعداً في مجلس النواب، وهي “أغلبية مطلقة” تتجاوز ثلثي المقاعد، ما يضع التحالف في موقع مبدئي يسمح بتجاوز العقبات البرلمانية الأولى أمام تعديل الدستور.

إلا أن الحزب الديمقراطي الليبرالي لا يملك حتى أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ، ما يفرض عليه عقد تفاهمات مع أحزاب المعارضة لضمان تمرير أي تعديل.

ولم تحدد تاكاييتشي المواد الدستورية التي تعتزم تعديلها.

وجاء تعهدها في وقت دفع فيه فوزها الانتخابي الأسواق اليابانية إلى مستويات قياسية، وسط رهانات المستثمرين على إقرار حزمة تحفيز اقتصادي. إذ أغلق مؤشر نيكاي 225 مرتفعاً بنحو 4%، فيما صعد مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 2.3%.

شاركها.