نفى “الحرس الوطني”، وهو الكيان الذي يجمع الفصائل العسكرية المسيطرة على مدينة السويداء جنوبي سوريا، إغلاق حاجز “أم الزيتون” الواقع على الطريق المؤدي إلى العاصمة دمشق.
وقال “الحرس” في بيان أصدره اليوم، الثلاثاء 10 من شباط، إن حاجز “أم الزيتون” تشرف عليه شرطة محلية معنية بتسيير شؤون المواطنين وتنظيم حركتهم، وتتبع لقوى الأمن الداخلي في “جبل باشان” (محافظة السويداء)، ولا علاقة لها بأي إجراءات حصار أو منع أو تضييق.
وأضاف أن الإجراء الأمني المؤقت الذي اتُّخذ قبل يومين، ولمدة ساعات محدودة فقط، جاء عقب حادثة قرية المتونة، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء لم يتضمن منع مرور القوافل التجارية والإغاثية.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت، في 7 من شباط الحالي، توقيف أحد المشتبه بهم بارتكاب جريمة المتونة، موضحة أنه عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة.
ونقلت “الداخلية” عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، حسام الطحان، وقوع جريمة بحق خمسة مواطنين من منطقة المتونة بريف السويداء، أدت إلى مقتل أربعة منهم وإصابة الخامس بجروح خطيرة.
وتقدّمت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء بالتعازي لذوي الضحايا، مؤكدة أن أي “تجاوز”، بحسب تعبيرها، بحق المواطنين يُعدّ أمرًا مرفوضًا بشكلٍ قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم.
السويداء.. توقيف عنصر أمن داخلي متهم بجريمة “المتونة”
ما خلفية البيان
أفادت مصادر خاصة لشبكة “السويداء 24″، لم تسمها، بتعرض عدد من سائقي القوافل التجارية للاعتداء بالضرب والشتائم ذات الطابع الطائفي، من قبل عناصر تابعين لـ”الحرس الوطني” على حاجز أم الزيتون، الاثنين.
وبحسب الشبكة المحلية، أدخلت هذه القوافل بضائع تجارية إلى محافظة السويداء، وعند محاولة خروج السائقين عبر المعبر على أوتوستراد دمشق- السويداء، تعرض عدد منهم للاعتداء والشتائم من قبل أشخاص يتبعون للحاجز، فقط لأنهم من خارج محافظة السويداء.
وعلى إثر الحادث، أوقفت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية مرور القوافل التجارية مؤقتًا، حفاظًا على سلامة السائقين في ظل الوضع الأمني المتوتر بحسب “السويداء 24”.
ونقلت “السويداء 24” عن المصادر نفسها، أن قيادة الأمن الداخلي في السويداء تدرس حاليًا تطبيق إجراءات وقواعد جديدة لحماية المدنيين والسائقين من أي اعتداءات مستقبلية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية في الوقت الراهن.
أحداث السويداء
بدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، والتي يرأسها حكمت الهجري، “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت “اللجنة” ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
عسكريًا، بارك الهجري بتشكيل “الحرس الوطني” وهو جسم عسكري يضم أكثر من 30 فصيلًا يعمل في السويداء، حيث يتمركز في المدينة، في حين تسيطر الحكومة على نحو 36 قرية في الأرياف الغربية من المحافظة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
