أقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن أوروبا باتت متأخرة بشكل واضح عن الولايات المتحدة والصين في مجالات الدفاع، والتحول البيئي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيات الكوانتية، محذراً من أن الاتحاد الأوروبي قد يجد نفسه “خارج المنافسة” خلال ثلاث إلى خمس سنوات إذا لم يتحرك سريعاً.

وقال ماكرون في تصريحات لوسائل الإعلام إن أوروبا “تستثمر أقل بكثير من الصين والولايات المتحدة” في القطاعات الاستراتيجية، مؤكداً أن مواجهة هذا التحدي تتطلب استثمارات جماعية لا يمكن تركها لتقديرات الدول منفردة.  

وتتوافق هذه التصريحات مع مواقف سابقة لماكرون، الذي حذّر مراراً من أن أوروبا “تفرط في التنظيم وتقلّ في الاستثمار”، ما يجعلها مهددة بالتراجع أمام واشنطن وبكين .

دعم الصناعات المحلية… مع الاعتراف بحدود الإنتاج الأوروبي

وشدد ماكرون على ضرورة دعم الصناعات الأوروبية، خصوصاً صناعة السيارات، لكنه أقرّ بأن الاتحاد الأوروبي لم يعد قادراً على الاعتماد على الإنتاج المحلي في بعض القطاعات مثل الهواتف المحمولة، التي لم تعد تُصنّع داخل أوروبا.

كما دعا إلى عدم فرض قيود على المنتجين الأوروبيين لا تُطبّق على الواردات، في إطار حماية القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية.

استراتيجيات دفاعية جديدة داخل الاتحاد الأوروبي

وتأتي تصريحات ماكرون في سياق جهود أوروبية متصاعدة لتعزيز القدرات الدفاعية، إذ قدمت المفوضية الأوروبية في مارس 2025 استراتيجية بعنوان “إعادة تسليح أوروبا” قبل تعديل اسمها إلى “الاستعداد 2030”، مع خطة لجمع نحو 800 مليار يورو خلال أربع سنوات.

وفي مايو 2025، وافقت الدول الأعضاء على إنشاء آلية SAFE لجمع ما يصل إلى 150 مليار يورو لتعزيز إنتاج الأسلحة، وانضمت 19 دولة إلى البرنامج لاحقاً.

تحذيرات من الناتو… وانتقادات روسية

وخلال جلسة في البرلمان الأوروبي في يناير الماضي، دعا الأمين العام لحلف الناتو مارك روته الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن “وهم” قدرته على الدفاع عن نفسه دون الولايات المتحدة.

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية في ديسمبر 2025 أن مشروع “عسكرة أوروبا” يستند إلى “تهديد وهمي” من روسيا، ويهدف إلى دفع الدول الأوروبية نحو مواجهة عسكرية مع موسكو.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.