نقلت محافظة حلب عن قيادة الأمن الداخلي في المحافظة إعلانها إطلاق وحدة مراقبة المدينة (C.M.U) في عدد من أحياء المدينة.

وتهدف الخطوة بحسب ما ذكرته المحافظة، الاثنين 9 من شباط، إلى تعزيز الأمان ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث اليومية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي وتحسين واقع السلامة في الأحياء السكنية.

وقال مدير المكتب الصحفي لمديرية الأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، في حديث ل، إن فكرة الوحدة جاءت انطلاقًا من مبدأ التشاركية المجتمعية في إرساء الأمن.

وأضاف أن الأمر لا يقتصر على وزارة الداخلية وحدها، بل يجب أن يشارك المجتمع المحلي في هذه المهمة.

الوحدة، بحسب السعيد، تستهدف شرائح محددة، من بينها طلاب الجامعات وبعض فئات الشباب، وفق أسس ومعايير معينة، على أن يكون العمل بدوام جزئي مقابل أجر شهري.

وأوضح السعيد أن عناصر وحدة مراقبة المدينة يعملون بارتباط مباشر مع غرف العمليات التابعة لمديرية الأمن الداخلي، ومزودون بكاميرات مراقبة ووسائل ضبط غير نارية.

ولفت إلى أن السلاح المستخدم يقتصر على أدوات مثل العصا الكهربائية وبخاخ الفلفل والأصفاد، دون حمل أسلحة نارية كالمسدسات.

وينتشر عناصر الوحدة ضمن نقاط حضور ميداني ثابتة داخل الأحياء، تعرف محليًا باسم “كولبة”، بواقع عنصر أو اثنين في كل نقطة، مع توفير وسيلة تنقل خفيفة مثل “السكوتر” لتسهيل الحركة داخل الحي.

وبحسب السعيد، تعمل “الكولبات” على مدار 24 ساعة بنظام المناوبات، وتؤدي دور الشرطة المجتمعية من خلال المراقبة والرصد وتسيير الدوريات، مع ربط مباشر بغرفة عمليات قوى الأمن الداخلي للتعامل مع ما وصفه بالحالات الباردة داخل الأحياء وضبط الأمن اليومي.

وأشار إلى أن الهدف العام من إطلاق الوحدة يتمثل في رفع مستوى الأمن في الأحياء، وزيادة القدرة على الاستجابة الأولية للحوادث اليومية.

كما تسهم في تعزيز الحضور الشرطي المرئي، إلى جانب توفير فرص عمل مرنة للشباب، والحد من السرقات والمخالفات اليومية.

وعلى الصعيد الاجتماعي والأمني، توقع السعيد أن تسهم وحدة مراقبة المدينة في تعزيز الثقة والطمأنينة لدى المواطنين، وتحسين العلاقة بين الجمهور والأجهزة الأمنية.

ومن المتوقع توسيع نطاق الرصد الميداني وخفض معدلات السرقات البسيطة، كسرقة الحقائب أو كسر زجاج السيارات، فضلًا عن المساهمة في الحد من البطالة، ولا سيما بين فئة الطلاب.

حوادث أمنية متفاوتة

يأتي إطلاق وحدة مراقبة المدينة في ظل واقع أمني تشهده أحياء حلب، يتمثل بحدوث حوادث يومية متفاوتة الخطورة في مناطق مختلفة من المدينة، تشمل السرقات وإشكالات فردية، وحوادث تخريب إضافة إلى جرائم قتل واغتيالات.

وتشهد مدينة حلب بين الحين والآخر قضايا مرتبطة بسرقة كوابل الإنترنت، وهي حوادث تترك أثرًا مباشرًا على حياة السكان والخدمات، نتيجة انقطاع الاتصال عن أحياء كاملة لساعات أو أيام.

وتسجل هذه السرقات في مناطق متفرقة من المدينة، مستفيدة من ضعف المراقبة في بعض النقاط.

كما شهدت المدينة خلال الأشهر الماضية سلسلة من حوادث الاستهداف وجرائم القتل، تنوعت دوافعها بين العائلي والثأري والأمني.

وفي هذا السياق، قتل شخصان داخل متجر لصياغة الذهب في حي الهلك بمدينة حلب، في كانون الأول 2025، بعدما أقدم مسلحان مجهولان على إطلاق النار داخل المتجر، قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة.

ولم تعرف حتى الآن دوافع الجريمة، أو ما إذا كانت تأتي في إطار عملية سطو مسلح استهدفت سرقة المتجر، أم أنها مرتبطة بخلفيات ثأرية، في ظل غياب معلومات رسمية توضح ملابسات الحادثة.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.