10 فبراير 2026آخر تحديث :

صدلا الاعلام_تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنشر أسلحة نووية إضافية واستئناف التجارب النووية لأول مرة منذ ثلاثة عقود، بعد انتهاء صلاحية معاهدة “نيو ستارت”، الأسبوع الماضي، وفقًا لما كشفته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

رفض تمديد المعاهدة

خلال الأيام الخمسة التي أعقبت انتهاء آخر معاهدة نووية بين واشنطن وموسكو، أوضحت تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية، أن البلاد تدرس بجدية نشر المزيد من الأسلحة النووية مع احتمالية كبيرة لإجراء تجارب نووية.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن هذه الخطوات ستقلب 40 عامًا من سياسة ضبط النفس النووي، التي حافظت خلالها الولايات المتحدة على تقليص أعداد أسلحتها أو إبقائها ثابتة في الصوامع والقاذفات والغواصات.

وتشير الصحيفة، إلى أن ترامب رفض عرضًا قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتمديد غير رسمي للمعاهدة المستمر منذ 15 عامًا، التي كانت تحد من عدد الرؤوس النووية المنتشرة لكل دولة بنحو 1550 رأسًا، بينما تدرس الدولتان التفاوض على معاهدة بديلة.

وانسحب ترامب في ولايته الأولى من معاهدتين سابقتين مع روسيا، هما معاهدة القوى النووية متوسطة المدى ومعاهدة الأجواء المفتوحة، بسبب انتهاكات روسية، وفقًا لما ذكرته “نيويورك تايمز”.

تحذيرات أمريكية

في خطاب ألقاه أمام مؤتمر نزع السلاح بجنيف، شكا توماس ديناننو، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح، من أن المعاهدة “فرضت قيودًا أحادية الجانب على الولايات المتحدة كانت غير مقبولة”.

وأضاف، أن المعاهدة فشلت في تغطية فئات جديدة كاملة من الأسلحة النووية التي تطورها روسيا والصين، وأن أي معاهدة جديدة يجب أن تفرض قيودًا على بكين التي تمتلك أسرع قوة نووية نموًا في العالم، حسبما أوردت الصحيفة.

وأعلن ديناننو، أن الولايات المتحدة باتت حرة الآن في “تعزيز الردع لصالح الشعب الأمريكي”، مشيرًا إلى أن واشنطن ستكمل “برامج التحديث النووي الجارية”، كما لفت إلى أن أمريكا “تحتفظ بقدرات نووية غير منتشرة يمكن استخدامها لمعالجة البيئة الأمنية الناشئة، إذا وجه الرئيس بذلك”.

وأوضح أن الخيارات تشمل “توسيع القوات الحالية” و”تطوير ونشر قوات نووية مسرحية جديدة”، وهي أسلحة نووية قصيرة المدى نشرتها روسيا بكثافة.

مئات الرؤوس الحربية الإضافية

من بين الخطط الوشيكة التي كشفت عنها نيويورك تايمز، تركز موجة التوسع على غواصات أوهايو النووية الأمريكية، إذ تمتلك كل غواصة من الغواصات الـ14 نحو 24 أنبوب إطلاق للصواريخ النووية، لكن الالتزام بحدود معاهدة “نيو ستارت”، عطلت البحرية 4 أنابيب على كل غواصة.

والآن، بعد التحرر من تلك القيود، تسير الخطط قدمًا لإعادة فتح هذه الأنابيب، ما يسمح بتحميل 4 صواريخ إضافية على كل غواصة.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن هذه الخطوة وحدها ستضيف مئات الرؤوس الحربية الإضافية التي يمكنها تهديد الخصوم.

استئناف التجارب النووية

قدم ديناننو في خطابه بجنيف أول تفسير مفصل من مسؤول في إدارة ترامب لما قصده الرئيس العام الماضي، عندما أمر باستئناف اختبارات الأسلحة النووية، إذ كان ترامب صرّح بعبارته المحسوبة “على أساس متساوٍ” قبل اجتماعه مع نظيره الصيني شي جين بينج، أكتوبر الماضي، وكشف لاحقًا في حواره مع نيويورك تايمز، الشهر الماضي، أنه ناقش الملف النووي بإسهاب مع الرئيس الصيني، دون الخوض في تفاصيل ما دار بينهما.

في البداية، فسر بعض الخبراء النوويين الأمريكيين خارج الحكومة تصريحات ترامب على أنها تعني إجراء اختبارات نووية قوية تحت الأرض من النوع، الذي كان رمزًا متكررًا للتنافس في الحرب الباردة قبل نصف قرن، إذ كانت التفجيرات تُنفذ تحت الأرض مرسلة موجات صدمية عبر القشرة الأرضية سهلة الرصد، إلا أنه وفقًا للصحيفة، فإن بعض الخبراء كان لديهم رؤية مختلفة، مفسرين التصريحات على أنها تدعو لإجراء اختبارات صغيرة نسبيًا لا تطلق موجات صدمية قابلة للكشف، ما يجعلها شبه مستحيلة الرصد.

اتهامات للصين وروسيا بإجراء تجارب سرية

أوضح ديناننو، في جنيف أن إدارة ترامب تعتقد أن روسيا والصين أجرتا بالفعل مثل هذه الاختبارات، مشيرًا إلى أن دعوة الرئيس للاختبار “على أساس متساوٍ” قد تسمح للولايات المتحدة بفعل الشيء نفسه.

وقال، إن الحكومة الأمريكية تعلم أن الصين أجرت “اختبارات تفجير نووية” سعت لإخفائها، مشيرًا إلى اختبار جرى 22 يونيو 2020، قرب نهاية الولاية الأولى لترامب.

لكن الشبكة العالمية الرئيسية التي تسعى لمراقبة الالتزام بحظر التجارب قالت في بيان حديث، إنها لم ترصد أي انفجار اختباري في ذلك التاريخ، بحسب ما ذكرته نيويورك تايمز.

شاركها.