كشف المدير العام لمدينة عدرا الصناعية، سامر السماعيل، أن العمل جار على توسعة مساحة المدينة بنحو 750 هكتارًا، ما يتيح إنشاء 400 مقسم جديد سيتم طرحها للاكتتاب في الأشهر القادمة، مشيرًا إلى أن الطلب الأكبر حاليًا يتركز على القطاعين الكيميائي والهندسي.

وأكد السماعيل أن عدد الشركات المكتتبة في المدينة بعد التحرير تجاوز الـ 600 شركة، متوقعًا أن تتحول إلى منشآت منتجة خلال عامين.

قطاع الصناعات الهندسية والكيميائية حاز حصة جيدة من الاستثمارات الجديدة، في حين استحوذ قطاع مواد البناء على النسبة الأكبر من طلبات الاكتتاب على المقاسم، نظرًا للحاجة المتزايدة لمستلزمات إعادة الإعمار ومتطلبات السوق المحلية منها، حسبما قال السماعيل في حواره مع وكالة الأنباء السورية “سانا“، مساء الاثنين 9 من شباط.

وقال إن مدينة عدرا تقدم حزمة من الخدمات، تشمل تخصيص مقاسم صناعية وفق إجراءات مبسطة وسريعة، ومنح التراخيص الإدارية والإنشائية، وتأمين شبكات الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات، إضافة إلى خدمات الإطفاء والصيانة الدورية للمرافق العامة.

الأغلبية العظمى من المكتتبين في المدينة من السوريين، بمن فيهم مغتربون في دول الجوار، إلى جانب نحو 20 شركة عربية وأجنبية، حسبما أوضح، منوهًا إلى أن عددًا من الشركات الصينية زارت المدينة الصناعية عدة مرات للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، وقد شرعت بالاكتتاب في المدينة.

تخفيض الدفعة الأولى إلى 5 %

المدينة عملت على توفير حزمة من التسهيلات المادية والإجرائية دعمًا للمستثمرين، بحسب المدير العام لمدينة عدرا الصناعية، مشيرًا إلى أن من أبرزها تقسيط قيمة المقاسم والمنشآت على خمس سنوات، مع الاكتفاء بدفعة أولى بنسبة 5 % من قيمة المقسم، بدلًا من النسب العليا التي كانت معتمدة سابقًا، ووصلت إلى 30 %.

المستثمر يستطيع بعد دفع الدفعة الأولى واستصدار الرخصة الإنشائية المباشرة بأعمال البناء للمنشأة، ما يخفف الأعباء المالية الأولية ويشجع على الإسراع في تنفيذ المشاريع، أضاف مدير مدينة عدرا الصناعية.

وذكر أنه يتم الرد على طلبات الاكتتاب خلال يوم واحد من تقديمها، ويُمنح المستثمر إمكانية استكمال إجراءات التخصيص خلال أيام قليلة، ما يتيح له البدء بخطوات التنفيذ خلال فترة زمنية لا تتجاوز خمسة أو ستة أيام في كثير من الحالات.

وأشار السماعيل إلى أن هذه المرونة ساعدت في استقطاب مستثمرين قدامى لتوسيع أعمالهم، إضافة إلى دخول مستثمرين جدد إلى السوق، بعد أن كانت الإجراءات سابقًا تستغرق عدة أشهر للحصول على الموافقات اللازمة، وتحتاج إلى واسطات.

72 ألف فرصة عمل

أعلنت إدارة مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق عن وصول عدد الشركات المنتجة إلى 1003 منشآت حتى تشرين الثاني 2025، في كل القطاعات الغذائية والنسيجية والكيميائية والهندسية، وتوفر فرص عمل لـ 72389 شخصًا.

كما يبلغ عدد المعامل قيد البناء المباشر 2437 معملًا، في حين تم إصدار 3957 رخصة بناء خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أوضحته إدارة المدينة في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)،  في 17 من تشرين الثاني 2025.

وذكرت الإدارة حينها أن إجمالي الاستثمارات في المدينة، بلغ 1476 مليار ليرة سورية، فيما وصلت الإيرادات التراكمية للمدينة إلى 226 مليار ليرة، والإنفاق التراكمي على مشاريع البنى التحتية والاستملاك تجاوز 94 مليار ليرة.

وتم تسليم 5763 مقسمًا للصناعيين بمساحة إجمالية تقدر بـ 1797 هكتارًا، وفق البيان، كما خصصت 5755 مقسمًا بمساحة إجمالية قدرها 1779 هكتارًا، لإنتاج الطاقات البديلة، وذلك في إطار دعم توجهات الدولة نحو الطاقة البديلة.

‏وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة أقرت في حزيران الماضي، نظام الاستثمار الجديد بالمدن الصناعية في سوريا، بهدف تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار الصناعي، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في المدن الصناعية، ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.