وجه المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، رسالة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بأن الاتفاق بين الأخيرة والحكومة السورية، هو أفضل فرصة لها في الوقت الحالي.
ودعا كونفافرو، خلال اجتماع مع صحفيين سوريين في العاصمة الفرنسية باريس، حضرته، الثلاثاء 10 من شباط، “قسد” إلى تطبيق الاتفاق مع الحكومة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، أن باريس كان لها دور خاص باتفاق الحكومة مع “قسد” وبذات الوقت، لديها علاقة وثيقة مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، وهو ما سمح لها بنقل رسائل الحكومة السورية إلى “قسد”.
وقال، “نحن قريبون من الدولة السورية، ومن (قسد)، لأننا نتقاسم عشر سنوات من المعارك، وشاركنا في الكفاح ضد تنظيم (الدولة الإسلامية)”.
وأضاف، “كنا من أوائل الدول التي زارت دمشق في كانون الثاني 2025، وأول من استقبلنا الرئيس السوري، أحمد الشرع، وبعدها بأيام أعلنت واشنطن عن إزالة العقوبات عن دمشق، وهدفنا الحصول على سوريا موحدة وتضمن إعادة النهضة من جديد”.
وتعتبر فرنسا من أبرز الدول التي دعمت “قسد” خلال السنوات الماضية، في أثناء حربها ضد تنظيم “الدولة” منذ عام 2017 حتى 2019.
كما أنها من أبرز المؤيدين لاتفاقيات الدمج المبرمة بين الحكومة السورية و”قسد”.
اجتماع في أربيل
كان “المركز الإعلامي” التابع لـ”قسد” كشف عن اجتماع عُقد في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، جمع قائد القوات، مظلوم عبدي، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو.
وحضر اللقاء شخصيات قيادية بارزة، من بينها القائدة العامة لـ”وحدات حماية المرأة”، روهلات عفرين، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد.
ووفقًا للبيان الرسمي، تركزت المباحثات على “سبل وآليات تنفيذ اتفاقية 30 كانون الثاني”، وهي الاتفاقية التي تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقة بين “قسد” ودمشق برعاية دولية.
كما ناقش الطرفان استمرار التعاون في مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتأمين مراكز احتجاز عناصره وعوائلهم في المنطقة.
وأكد مظلوم عبدي عبر منصة “إكس”، أن المباحثات شملت ملفات حساسة تتعلق بحقوق “الشعب الكردي” وضمانات عودة المهجرين إلى مناطقهم في عفرين ورأس العين، إضافة إلى ملف دمج التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” ضمن المؤسسة العسكرية التابعة للحكومة السورية.
حراك ميداني وسياسي للمضي بتنفيذ اتفاق دمشق- “قسد”
ما اتفاق 30 كانون الثاني؟
بحسب نص مشترك نشرته كل من الحكومة و”قسد”، في 30 من كانون الثاني الماضي، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
عسكريًا، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد” إضافة إلى تشكيل لواء لـ”قوات كوباني” (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن هدف الاتفاق توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
ماكرون يعلّق
تعليقًا على الاتفاق، هنأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نظيره السوري، أحمد الشرع، وقائد “قسد”، عبدي، بالتوصل إلى الاتفاق، معلنًا دعم بلاده التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.
وقال في تغريدة له على “إكس” باللغة العربية، إن فرنسا ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع شركائها.
وأكد دعم فرنسا لـ”سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، منخرطة بشكل كامل في مكافحة الإرهاب”.
ردود فعل دولية ترحب باتفاق دمشق- “قسد”
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
