قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن فرنسا تحاول إقناع إسرائيل، بأن سوريا لن تشكل خطرًا عليها مستقبلًا، مشيرًا إلى أن موقف باريس يقترب من موقف الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف كونفافرو في رد على سؤال خلال حديث إلى صحفيين سوريين بالعاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء 10 من شباط، أن هذا بحاجة إلى مفاوضات أخرى مهمة.
وندد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باستيلاء إسرائيل على مناطق في سوريا، وقال، “نأمل أن تحترم إسرائيل القانون الدولي في هذا المجال”.
وأضاف أن من الأهمية بمكان (لدى باريس) أن تبقى سوريا موحدة، وأن تتقدم في إطار سيادتها، دون تدخل خارجي، في شؤونها الداخلية.
واعتبر أن سوريا إذا كانت ضعيفة فهذا يعني وجود تدخل خارجي، في حين إذا كانت قوية فإنها ستكون أقل عرضة لهذه التدخلات الخارجية.
اجتماع في باريس
لفت كونفافرو، خلال حديثه إلى الصحفيين السوريين، إلى أن نقاشات سورية- إسرائيلية أجريت بالفعل في العاصمة الفرنسية، باريس.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، في 6 من كانون الثاني الماضي، عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين مطلعين على الأمر بشكل مباشر، لم يسمّهم، أن سوريا وإسرائيل اتفقتا على تسريع وتيرة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين البلدين.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لموقع “أكسيوس”، إن سوريا وإسرائيل اتفقتا في اجتماع باريس على زيادة وتيرة المفاوضات، وعقد اجتماعات أكثر تواترًا، واتخاذ تدابير لبناء الثقة بين البلدين.
وبحسب صحيفة “جيروزاليم” الإسرائيلية، اتفقت سوريا وإسرائيل وأمريكا على إنشاء “آلية دمج” مشتركة لتكون بمثابة خلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والتواصل الدبلوماسي، والقضايا التجارية.
وصرّح مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” بأنه خلال اجتماع باريس، اقترحت الولايات المتحدة إنشاء “خلية دمج” سورية- أمريكية- إسرائيلية مشتركة، في العاصمة الأردنية عمان، للإشراف على الوضع الأمني في جنوبي سوريا واستضافة المزيد من المحادثات حول نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية.
واعتبر المسؤول الأمريكي، الذي لم يسمه “أكسيوس”، أن الخطة الأمريكية ستجمّد جميع الأنشطة العسكرية على كلا الجانبين في مواقعها الحالية إلى حين وضع التفاصيل في خلية الدمج.
وأوضح مسؤول أمريكي للموقع ذاته، أن كل جانب سيرسل ممثلين إلى خلية الدمج للتركيز على المحادثات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والتجارية.
وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلت عن مصدر حكومي، في 5 من كانون الثاني، أن المباحثات مع الجانب الإسرائيلي في باريس تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط 8 من كانون الأول 2024.
على الجانب الآخر، تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ سورية مجاورة لحدودها في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، بالرغم من الأنباء التي تتحدث عن المفاوضات بشأن الاتفاقات الأمنية.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
