قال الإعلامي أسامة كمال إن حالة الاهتمام الواسعة التي شهدها الشارع المصري خلال الأيام الماضية بشأن التعديل الوزاري، تعود بدرجة كبيرة إلى حالة الترقب والتكهنات التي غذّاها الإعلام، مؤكدًا أن ما حدث هو تعديل وزاري وليس تغييرًا للحكومة، في ظل استمرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيسًا لمجلس الوزراء.
أسامة كمال: الترقب الإعلامي أشعل الجدل حول التعديل الوزاري
وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc» مساء الثلاثاء، أن الفارق بين مصطلحي «التعديل» و«التغيير» مسألة فنية لغوية لا تمس جوهر الحدث، مشيرًا إلى أن خروج بعض الوزراء واستمرار آخرين يأتي في إطار طبيعي لإدارة العمل التنفيذي داخل الحكومة.
وأشار الإعلامي أسامة كمال، إلى أن الاهتمام المفاجئ بتشكيل الحكومة لا يعكس رغبة شعبية في استبدال وزير بعينه أو الدفع بأسماء محددة، لافتًا إلى أن الترشيحات تمت في إطار من السرية الكاملة حتى اللحظات الأخيرة، وأنه لم تكن هناك معلومات مؤكدة لدى أي جهة حول الأسماء المطروحة.
وأكد كمال أن الإعلام لعب الدور الأكبر في فتح باب التوقعات، حيث سعت بعض المنصات إلى تقديم نفسها باعتبارها صاحبة المعلومة المؤكدة، ما أدى إلى تداول أسماء غير متوقعة، وبقاء وزراء كان يُعتقد أنهم سيرحلون، وخروج آخرين لم يكن متوقعًا رحيلهم.
أسامة كمال: استمرار مدبولي يؤكد أن ما جرى تعديل وليس تغييرا شاملا
وشدد على أن مغادرة أي وزير لمنصبه لا تعني بالضرورة عدم الرضا عنه، كما أن تعيين وزير جديد لا يمثل صكّ رضا مطلق، مؤكدًا أن جميع الوزراء الذين غادروا بذلوا جهودًا خلال فترات عملهم وحققوا نجاحات، شأنهم شأن أي مسؤول قد يخطئ ويصيب.
وقال أسامة كمال: «شكرًا لكل السادة الوزراء اللي غادروا الوزارة.. كل واحد فيهم اشتغل على قد إمكانياته وحقق نجاحات، ومفيش حد معصوم من الخطأ».
وتطرق كمال إلى توقيت التعديل الوزاري، الذي جاء قبل شهر رمضان، معتبرًا أنه أثار تساؤلات في ظل خصوصية الشهر وارتباطه بملفات خدمية، إلا أن الدولة أثبتت أنها تعمل بمنهج «العمل بمن حضر».
واختتم أسامة كمال، تصريحاته بالتأكيد على تقديره واحترامه لجميع الوزراء الذين غادروا مناصبهم، متمنيًا التوفيق للوزراء الجدد، ومشددًا على أن المرحلة الراهنة التي تمر بها مصر والمنطقة تتطلب تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات.
وأضاف: «إحنا 120 مليون مواطن، محتاجين كل الوزراء ونوابهم ومساعديهم والعاملين معهم يبقوا على قلب رجل واحد علشان نحقق اللي بنتمناه».
