كشفت صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، عن تحركات لفريق أمريكي رفيع يضم المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، لعرض خطة تهدف إلى تفكيك سلاح حركة حماس خلال أسابيع مقبلة.
وبحسب الصحيفة، تقوم الخطة على تنفيذ نزع السلاح على مراحل قد تمتد لأشهر أو أكثر، مع السماح مؤقتًا لحماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة مقابل تسليم الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين مطلعين أن مسودة الخطة أثارت خلافات داخلية في صفوف حماس، في ظل مخاوف من فقدان السيطرة على قطاع غزة، وما قد يترتب على ذلك من تغييرات سياسية وأمنية.
وترى إدارة ترامب أن نزع سلاح حماس يمثل شرطًا أساسيًا لنشر قوة دولية في غزة، ولبدء عملية إعادة إعمار شاملة للقطاع. وفي السياق ذاته، تؤكد إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من غزة قبل تفكيك سلاح حماس وبقية الفصائل المسلحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الهدنة السارية في غزة منذ العاشر من أكتوبر خروقات متكررة، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
ولا يزال عدد من مقاتلي حماس محاصرين داخل أنفاق أسفل مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي قرب معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو المنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى العالم الخارجي، والذي ظل مغلقًا بشكل شبه كامل منذ مايو 2024، قبل أن يُعاد فتحه مؤخرًا بشكل محدود أمام حركة الأفراد.
وفي موازاة ذلك، تسيطر إسرائيل على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، وتواصل شن غارات جوية منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، تقول إنها رد على انتهاكات للاتفاق.
ويقدّر مسؤولون إسرائيليون، وفق ما نقلته فرانس برس، أن حماس لا تزال تمتلك نحو 20 ألف مقاتل وحوالي 60 ألف بندقية كلاشنيكوف داخل القطاع.
وتعود جذور الحرب إلى الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل 1221 شخصًا بحسب أرقام رسمية إسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، تعرض قطاع غزة لدمار واسع، ونزح معظم سكانه، فيما أسفرت الغارات والقصف الإسرائيلي خلال أكثر من عامين عن 72032 قتيلًا، وفق وزارة الصحة في غزة.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
