يمثّل “غزال أوريغامي” للفنانة جانا كاديروفا، محور مشروع أوكرانيا في بينالي البندقية للفن المعاصر 2026، الذي ينطلق في 9 مايو ويستمر حتى 22 نوفمبر.
أنجزت كاديروفا ودينيس روبان هذا العمل بتكليف من مدينة بوكروفسك عام 2019، وتمّ نصبه في حديقة مدينة بوكروفسك، الواقعة في دونيتسك شرق أوكرانيا. عام 2024، عندما اقتربت خطوط المواجهة من المدينة، قامت منظمة “متحف مفتوح للتجديد” بالتعاون مع الفنانة ومجموعة من المختصّين وعمال بلدية بوكروفسك، بإجلاء التمثال.
وقالت الفنانة لموقع “artslooker”: “يظهر الغزال كرمز لمصير معلّق، إذ إن مصير التمثال نفسه لا يزال غير محسوم، فالمفاوضات بشأن عرضه في مكان عام في مكان عام في البندقية لا تزال جارية”.
ويشير عنوان الجناح الأوكراني في البينالي “الضمانات الأمنية” إلى مذكرة بودابست لعام 1994، التي وقّعتها أوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا. وتقول كاديروفا التي تمثّل أوكرانيا في البينالي: “قبل ثلاثين عاماً، تخلت أوكرانيا عن ترسانتها النووية ووقّعت وثائق تضمن الأمن. كان من المفترض أن تحمينا هذه الضمانات، لكنها بقيت حبراً على ورق”.
هكذا سيتناول الجناح الأوكراني لهذا العام بشكل مباشر غياب الضمانات الأمنية التي يقدّمها المجتمع الدولي لأوكرانيا، وذلك وفقاً لما أعلنه الجناح في كييف في الخامس من فبراير.
يخطط الفريق الأوكراني لوضع التمثال في مكان عام في البندقية – على رافعة شاحنة على ضفة البحيرة. وفي تعليقه على التصميم المرئي لأولكسندر بورلاكا، قال أحد القيّمين على المعرض ليونيد ماروشاك: “لا توجد إجابة قاطعة حول ما إذا كانت هذه لحظة انفصال أم لحظة تركيب”.
أضاف: “ليس الغزال بحد ذاته هو الشيء الوحيد الذي نريد عرضه، بل هو تذكير بأنه ظهر على قاعدة طائرة سوفيتية سابقة، طائرة مقاتلة نفاثة كانت أول حاملة للأسلحة النووية، تخلينا عنها جميعاً بعد توقيع مذكرة بودابست. في هذا السياق، أصبحنا في جوهر الأمر دولة بدأت في إنتاج منحوتات في الحدائق والمتنزهات”.
إلى جانب التمثال نفسه، يتمثل أحد المحاور الرئيسية لمفهوم “ضمانات الأمن” في إعادة إحياء تاريخ توقيع مذكرة بودابست وفقدان أوكرانيا لوضعها النووي.
