قال مدير حقول نفط “رميلان” لدى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أحمد إبراهيم، إن إنتاج النفط اليومي في “رميلان” انخفض منذ عشرة إلى 12 يومًا من 110 آلاف برميل يوميًا إلى ما بين 70 و80 ألف برميل بسبب “الظروف الطارئة”.

وأكد أحمد إبراهيم في مقابلة مع شبكة “رووداو” المقربة من “قسد” نقلتها اليوم، الأربعاء 11 من شباط، عدم إمكانية تحديد رقم لما سيكون عليه الإنتاج في الفترة المقبلة، بسبب وجود آبار متوقفة تحتاج إلى عمل خاص لإعادتها إلى الخدمة، لكنه لم يستبعد إمكانية زيادة الإنتاج.

ويعد حقل “رميلان” الذي يقع في ريف محافظة الحسكة، أكبر الحقول النفطية السورية، ويضم الحقل 1322 بئرًا نفطيًا.

وتشير أغلب التقديرات إلى أن إنتاج الحقل كان يصل إلى 120 ألف برميل يوميًا قبل عام 2011، وتراجع بعد ذلك، بنسبة تقارب 85% بسبب توقف مئات الآبار عن العمل، إما بسبب استهدافات عسكرية أو نتيجة نقص التكنولوجيا اللازمة لانتشال النفط من طبقات الأرض العميقة.

وزير الطاقة السوري، محمد البشير، صرح في وقت سابق، أن إمكانات سوريا النفطية كبيرة، مشيرًا إلى أن الإنتاج قبل السيطرة على المحافظات الشرقية، لم يتجاوز 15 ألف برميل يوميًا.

وأضاف البشير أن سوريا كانت تمتلك قبل الحرب قدرات إنتاجية كبيرة وصلت إلى نحو 400 ألف برميل نفط يوميًا، إضافة إلى حوالي 30 مليون متر مكعب من الغاز، مع احتياطيات تُقدّر بنحو 2.5 مليار برميل من النفط وقرابة 250 مليار متر مكعب من الغاز.

وتشير أغلب التقديرات إلى أن الإنتاج الفعلي من النفط قبل سيطرة الحكومة على حقول شرقي سوريا لم يتجاوز 15 ألف برميل يوميًا، في حين كانت بعض الشركات المتعاونة مع الحكومة تضطر إلى شراء كميات إضافية من مناطق سيطرة “قسد”، لتغطية جزء فقط من الاحتياج المحلي الذي يبلغ نحو 200 ألف برميل يوميًا.

السيطرة على الحقول

أوضح أحمد إبراهيم أن قطاعات “رميلان” تقع بأكملها تحت إدارة “قسد” التي تديرها وتستثمر بها، وتشمل رميلان، السويدية، قَرَجوخ، حمزة، عليان، سازابا، عودة ودجلة.

ونوه إبراهيم إلى عدم تلقي أي عروض استثمارية من شركات خارجية، مبيّنًا أن الحكومة السورية أبلغتهم بوجود شركات أبدت رغبتها للاستثمار في النفط بمناطق أخرى، لم تشمل حقول “رميلان”.

وشدد إبراهيم على أن كل النفط المنتج في هذه الحقول، يُستخدم لتلبية الاحتياجات المحلية ولا تباع أي كميات منه.

وزارة الطاقة السورية كانت اتهمت “قسد”، “باحتكار الموارد النفطية ومنع السوريين من الاستفادة منها خلال السنوات الماضية.

وأدت العملية العسكرية التي نفذها الجيش السوري ضد “قسد” شرقي سوريا، بحسب الوزارة، إلى استعادة عدد كبير من الحقول والمنشآت النفطية، ووضعها تحت إدارة الدولة، إيذانًا بمرحلة جديدة عنوانها التنظيم والتأهيل، بعد سنوات من استغلالها خارج المصلحة الوطنية”، بحسب وصفها.

وأكد مراسل في دير الزور في وقت سابق، استعادة الجيش السوري السيطرة على أبرز الحقول النفطية والغازية في شرق الفرات.

وشملت الحقول المستعاد السيطرة عليها:

حقل العمر: أكبر حقل نفطي في سوريا والعمود الفقري لإنتاج النفط شرق الفرات.
حقل كونيكو: أهم حقل للغاز الطبيعي يغذي محطات الكهرباء والاستخدام الصناعي والمنزلي.
حقل التنك وحقل العزبة: يدعمان الإنتاج النفطي الوطني ضمن منظومة الحقول الكبرى.

كما أعلنت الشركة السورية للبترول، استلام حقلي الرصافة وصفيان ومجمع الثورة النفطي الاستراتيجي في ريف الرقة الجنوبي الغربي، مشيرة إلى إطلاق غرفة عمليات طارئة لضمان استمرار الإنتاج وحماية البنية التحتية.

وأوضحت الشركة أن مجمع “الثورة” النفطي يشكل مركزًا إداريًا ولوجستيًا يربط عدة حقول أبرزها: وادي عبيد، البشري، وصفيان، حيث يتم نقل النفط المستخرج إلى محطة العكيرشي لإجراء عمليات الفصل الأولية قبل التوزيع أو المعالجة التالية.

اجتماعات مع الحكومة السورية

وفي ما يتعلق بالاجتماعات مع وفد الحكومة السورية، بيّن أحمد أن زيارة الوفد الحكومي إلى حقول النفط في شمال شرقي سوريا، كانت لبدء عملية دمج شركة حقول النفط التابعة لـ”قسد” مع الشركة السورية للبترول.

ونوه إلى أن الأمر كان مجرد تعارف، وشهدت الزيارة عقد مؤتمر صحفي أمام إدارة “رميلان”، كما زار الوفد حقل “عودة”، مشيرًا إلى أن المباحثات كانت في الإطار العام.

وأفاد أحمد أن الحكومة السورية أبدت رغبتها في إقامة العلاقات معهم، وكانت الزيارة الأولى لملف دمج شركة “قسد” مع الشركة السورية للنفط وفقًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”.

وكان وفد من وزارة الداخلية السورية وصل  في 9 من شباط الحالي، يترأسه قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ، العقيد أحمد الأحمد، إلى حقول رميلان، وضم الوفد أيضًا معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أمجد نخال، إلى جانب ممثلين فنيين عن الشركة السورية للبترول.

وجاءت الزيارة كجولة استكشافية تطبيقًا لبنود الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مؤخرًا بين الحكومة السورية و”قسد”، بهدف تقييم وضع الحقول النفطية والمنشآت الحيوية في المنطقة.

وأكد مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، أن الجولة تشمل حقلي “رميلان” و”السويدية”، بمشاركة فرق فنية وهندسية متخصصة.

وأوضح شيخ أحمد أن الهدف الأساسي من التواجد الميداني هو “الاطلاع على الواقع الفني وتقييم جاهزية الحقول”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُعد تمهيدًا لخطوات لاحقة لم يُفصح عن طبيعتها بعد، لكنها تأتي ضمن سياق تطبيق التفاهمات بين الحكومة و”قسد”.

وأتت الجولة في وقت تعاني فيه المنشآت النفطية من تهالك تقني حاد نتيجة سنوات من العمل بالحد الأدنى من الصيانة، وغياب قطع الغيار الأساسية بسبب العقوبات الدولية والانقسام السياسي.

“الطاقة السورية”: تأهيل حقول النفط يحتاج ثلاث سنوات

المصدر: عنب بلدي

شاركها.