نفذ عمال بلدية مدينة بزاعة في ريف حلب الشرقي، الأربعاء 11 من شباط، إضرابًا شاملًا عن العمل، احتجاجًا على عدم تسلم رواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة أشهر.

الإضراب الذي استمر ليوم واحد فقط، تسبب في توقف شبه كامل لأعمال النظافة والخدمات البلدية في المدينة، ما أثار استياء السكان الذين وجدوا أنفسهم أمام تراكم النفايات في الشوارع والأحياء.

و أفاد مراسل في المنطقة أن العمال المضربين تجمعوا صباح أمس أمام مبنى البلدية، مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة، مؤكدين أنهم “عمال بسطاء يعتمدون بشكل كلي على هذا الراتب في تأمين قوت يومهم”.

وأشار عدد منهم في تصريحات متفرقة إلى أنهم تفاجأوا بعدم وصول رواتبهم على مدار ثلاثة أشهر متتالية عبر خدمة “شام كاش” المخصصة للتحويلات المالية، ما وضعهم في حالة من العجز عن تلبية احتياجات أسرهم الأساسية.

الرواتب في الطريق والإضراب حق مشروع

رئيس بلدية بزاعة أيمن الشعبو أوضح، في حديث إلى، انتهاء الأزمة في تطور سريع، مؤكدًا أن “الرواتب المتأخرة تم تحويلها بالفعل إلى حسابات الموظفين عبر شام كاش”.

وأوضح الشعبو أن الإضراب الذي نفذه العمال كان ليوم واحد فقط،  مشددًا على أن “حقوق العمال فوق كل اعتبار”.

وأوضح الشعبو، الذي لم يمضِ على تسلمه مهام رئاسة البلدية سوى أسبوع واحد، أنه تابع الملف بشكل مكثف مع المحاسب المالي لضمان وصول الحقوق لأصحابها.

وأضاف أن التأخير في الرواتب نجم عن إجراءات مرتبطة بالتحويلات البنكية، وهي القضية التي كان يتابعها رئيس البلدية السابق الأستاذ أسامة حاج عمر قبل انتقال المهام.

وأضاف الشعبو أن “شباب النظافة هم أولى الأولويات في أي تجمع، وهؤلاء عمال بسطاء يعتمدون بشكل كلي في معيشتهم على هذا الراتب”، معتبرًا أن الإضراب الذي نفذه العمال “حق مشروع” نتيجة تأخر مستحقاتهم المادية، معربًا عن تقديره لجهود العمال في الحفاظ على نظافة وجمالية المدينة.

إضراب المعلمين يدخل أسبوعه الثاني

واصل معلمو الشمال السوري إضرابهم المفتوح للأسبوع الثاني على التوالي، في تحرك هو الأوسع من نوعه منذ سنوات، احتجاجًا على تدني الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية.

بلغ عدد المدارس المشاركة في الإضراب 1107 مدرسة، وفق تصريحات معلمين ل، في مؤشر على اتساع التحرك واستمراره، وسط فراغ أوسع في صفوف المؤسسات التعليمية وتوقف الدوام بشكل كلي في العديد منها.

خالد أسد موسى، معلم وعضو في نقابة المعلمين الأحرار قال ل، إن سبب الإضراب يعود إلى ما وصفه بـ “التسويف والوعود غير المنفذة” من قبل الجهات المعنية.

وأشار إلى أن المعلمين ينتظرون منذ نحو ثمانية أشهر أي خطوة جدية بخصوص زيادة الرواتب، دون نتائج ملموسة، مقارنة بما شهدته بعض الوزارات الأخرى من تحسينات.

وأضاف الموسى أن راتب المعلم لا يتجاوز حاليًا 95 دولارًا، معتبرًا أن قطاع التعليم يعد من أكثر القطاعات تدنيًا من حيث الأجور، ومطالبًا بتوحيد سلم الرواتب على مستوى القطاعات كافة. وأوضح أن الإضراب مرتبط بشكل أساسي بتدني الرواتب وعدم قدرتها على تغطية متطلبات المعيشة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة تكاليف الحياة.

 

نتفهم المطالب ونسعى للحل

وفي محاولة لامتصاص الغضب، وجّه محافظ حلب عزام غريب رسالة إلى المعلمين، أشاد فيها بصبرهم الطويل وجهودهم المتواصلة، معتبرًا أن سنوات العمل والمكابدة والثبات رغم قلة الإمكانيات تستحق التقدير.

وأكد أن المحافظة قامت بدورها في إيصال أصوات المعلمين إلى الجهات المعنية، سواء على مستوى وزارة التربية أو الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، مشددًا على أن جميع المطالب تتابع بدقة، وأن المحافظة تنظر إليها باعتبارها مطالب مشروعة.

لكن المعلمين يرددون أن “الدعم المعلن لم يترجم حتى الآن إلى خطوات فعلية على أرض الواقع”، في ظل أوضاع وصفها أحدهم بـ”السيئة والمتعبة”.

 

المصدر: عنب بلدي

شاركها.