أعلن وزير العدل العراقي، خالد شواني، استكمال نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية”، من سجون سوريا إلى العراق، الخميس 12 من شباط، مبينًا أنهم ينتمون إلى 60 جنسية وغالبيتهم سوريون.
وأوضح شواني في تصريح لشبكة “رووداو“، أن تكاليف نقلهم واحتجازهم في العراق تقع على عاتق “التحالف الدولي”، مشيرًا إلى أن جهود العراق الدبلوماسية مستمرة عبر وزارة الخارجية وجهاز المخابرات لمطالبة الدول باستعادة مواطنيها.
ونوه الشواني إلى وجود محادثات عراقية تركية لإعادة المعتقلين من الجنسية التركية، شريطة ألا يكونوا قد ارتكبوا جرائم في العراق أو استهدفوا عراقيين، مبيّنًا أن عددهم لا يتجاوز 165 معتقلًا حتى الآن.
وفيما يتعلق بمحاكمة غير العراقيين داخل العراق، لفت إلى أن قانون مكافحة الإرهاب العراقي ينص على معاقبة كل من ينتمي إلى “منظمة إرهابية”، موضحًا أن الانتماء إلى تنظيم “الدولة” يعتبر بحد ذاته جريمة عقوبتها السجن المؤبد، وفق القانون العراقي.
وأشارت شبكة “رووداو” إلى أن آخر إحصائية حصلت عليها من قيادة العمليات المشتركة العراقية، تشير إلى نقل 5000 معتقل من عناصر تنظيم “الدولة” إلى العراق.
وتشير تقديرات المسؤولين العراقيين إلى أن الأرقام مرشحة للارتفاع، حيث من المتوقع أن يتجاوز عدد العناصر المنقولين حاجز الـ7000 عنصر، في ظل استمرار التنسيق الأمني الوثيق لإنهاء ظاهرة “السجون المؤقتة” في مناطق النزاع السوري.
آلاف المنقولين وتنسيق “لوجستي”
أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، الفريق سعد معن، في 9 من شباط الحالي، عن ارتفاع حصيلة سجناء تنظيم “الدولة” المرحّلين من الأراضي السورية إلى العراق لتصل إلى 4583 سجينًا.
وأوضح معن في تصريحات لوكالة “شفق نيوز” أن هؤلاء المعتقلين ينتمون لجنسيات مختلفة، بينهم عراقيون وسوريون، إضافة إلى مقاتلين أجانب.
عمليات النقل، التي جرت عبر مسارات برية وجوية بتنسيق مباشر مع التحالف الدولي، أفضت إلى إيداع الموقوفين في مراكز احتجاز “محصنة” داخل العراق.
وبحسب الرؤية العراقية، فإن بغداد باتت تتولى إدارة هذا الملف “نيابة عن المجتمع الدولي”، مع تشكيل لجنة عليا تحت إشراف قيادة العمليات المشتركة والسلطة القضائية لضمان التحقيق وفق الأطر القانونية.
من “شينوك” إلى الحافلات البرية
كانت قد تتبعت خيوط عملية النقل هذه منذ بدايتها، ففي 21 من كانون الثاني الماضي، رصدت القوات الأمريكية وهي تبدأ بنقل سجناء من “سجن الصناعة” بمدينة الحسكة عبر طائرات مروحية من نوع “شينوك”.
ومع مرور الوقت، تطورت وسيلة النقل لتتحول في الأسبوع الأخير إلى قافلات من الحافلات عبر المعابر البرية التي تربط سوريا بالعراق.
وشملت هذه العمليات عدة سجون في محافظة الحسكة كانت تخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة على خلفية تغير خارطة السيطرة في شمال شرقي سوريا، حيث بسطت الحكومة السورية سيطرتها على محافظة الرقة وريف دير الزور الشرقي وأجزاء واسعة من ريف الحسكة، بينما انحسر نفوذ “قسد” في جيوب محددة من المحافظة.
هذا التبدل في القوى دفع بالتحالف الدولي لتسريع إخلاء السجون ونقل “قنبلة الموقوفين الموقوتة” إلى بيئة قانونية وعسكرية أكثر استقرارًا في العراق، لتجنب أي سيناريوهات فرار أو فوضى قد ترافق التغيرات العسكرية الجارية.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
