مسقط اخبار عمان
احتضنت مدينة السلطان هيثم المحطة الختامية لجولة طواف كأس جلالة السلطان لكرة القدم؛ وذلك في مركز التجربة والمبيعات، في مشهدٍ يجسّد امتداد الهوية العُمانية من إرثها التاريخي العريق إلى رؤيتها المستقبلية الطموحة، ويعكس الترابط بين الرياضة والمجتمع والتنمية وجودة الحياة.
وجاء هذا المسار ضمن الفعاليات المصاحبة للمباراة النهائية لكأس جلالة السلطان لكرة القدم في نسختها الخامسة والخمسين، التي تجمع نادي عُمان ونادي النهضة. ويأتي هذا الحدث بتنظيم من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وبالشراكة مع مكتب محافظ مسقط، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، والاتحاد العُماني لكرة القدم. وشهد مسار الجولة مرور الكأس عبر عدد من معالم ومرافق مسقط، متنقّلًا بين جبالها وشواطئها، بما يعكس المكانة التاريخية للعاصمة كمركز تجاري محوري وبوابة بحرية لعُمان على العالم، قبل أن يتجه المسار إلى ولاية السيب التي استضافت المرحلة الختامية من الجولة ضمن مسار متكامل شمل عددًا من المواقع الحيوية والمجتمعية.
وتضمّن مسار الجولة في ولاية السيب المرور بعدد من المواقع البارزة، وصولًا إلى المحطة الختامية في مدينة السلطان هيثم؛ حيث أقيمت مراسم استقبال الكأس بمشاركة أكثر من 100 مشارك من الجهات الرسمية والمجتمعية والشخصيات الرياضية، في احتفاء يعكس المكانة المجتمعية للرياضة ودورها في تعزيز الهوية الوطنية.
واختُتمت الجولة في مدينة السلطان هيثم، حيث يبرز مركز التجربة والمبيعات كأحد أوائل المرافق التشغيلية في المدينة، ونقطة انطلاق لمدينة مستقبلية ترتكز على سهولة الوصول، والتنقل المستدام، وجودة الحياة، والتكامل بين المجتمعات السكنية والمرافق والخدمات، بما يعكس توجهات التخطيط الحضري الحديث المرتكز على الإنسان.
ويأتي احتضان مدينة السلطان هيثم لجولة طواف كأس جلالة السلطان لكرة القدم تأكيدًا على نهجها في توفير مساحات مفتوحة ومرافق مهيأة لمختلف الأنشطة الرياضية في كل حي، بما يعكس فلسفة التخطيط الحضري المرتكز على الإنسان. ويُجسِّد ذلك مركز التجربة والمبيعات، الذي أُنشئ ضمن مساحة مفتوحة احتضنت أولى المرافق التشغيلية للمدينة، في نموذجٍ يعكس رؤية حضرية متصلة بالطبيعة، تتيح سهولة الحركة، وتعزّز التفاعل المجتمعي، وتوفّر مساحات مرنة قادرة على استضافة الأنشطة والفعاليات المتنوعة، بما يدعم جودة الحياة ويمنح الزوار والمستفيدين تجربة مكانية متكاملة منذ المراحل الأولى لتشغيل المدينة.
وتُشكِّل الحديقة المركزية في مدينة السلطان هيثم القلب الطبيعي النابض للمدينة، حيث تم تصميمها لتكون مساحة مفتوحة متعددة الاستخدامات تستضيف مختلف الأنشطة المجتمعية والثقافية والترفيهية، إلى جانب قدرتها على احتضان الفعاليات الوطنية والمجتمعية على مدار العام. كما تتيح مساحاتها المرنة تنظيم الفعاليات الرياضية والأنشطة الشبابية، بما يعزز حضور الرياضة كأسلوب حياة يومي داخل المجتمع الحضري.
وتتكامل الحديقة المركزية مع منظومة المرافق الرياضية ومسارات المشي والجري والدراجات الهوائية، بما يدعم أنماط الحياة الصحية ويشجع على ممارسة الأنشطة البدنية في بيئة آمنة ومهيأة، إلى جانب دورها في تعزيز التفاعل المجتمعي ورفع جودة الحياة للسكان والزوار.
ومن بوابة التاريخ إلى بوابة إرث المستقبل، تمضي عُمان بثقة نحو مدن عصرية تُصمَّم للإنسان، وتُهيّئ المساحات التي ينطلق منها الشباب لصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.
