نقلت صحيفة واشنطن بوست عن تقرير للأمم المتحدة أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، ووزير الداخلية، أنس خطاب، ووزير الخارجية، أسعد الشيباني، كانوا أهدافًا لخمس محاولات اغتيال أحبطت خلال العام الماضي.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، الخميس 12 من شباط، استندت المعلومات إلى تقرير أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ورفعه الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن، تناول فيه التهديدات التي ما يزال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يشكلها في سوريا.

استهداف في حلب ودرعا

وفق التقرير، كان الشرع هدفًا رئيسيًا للتنظيم، وتعرض لمحاولات استهداف في شمال محافظة حلب، وفي محافظة درعا جنوب البلاد.

المحاولات، وفقًا للتقرير، نسبت إلى مجموعة تدعى “سرايا أنصار السنة”، يعتقد أنها واجهة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار التقرير إلى أن هذه المحاولات تمثل دليلًا إضافيًا على استمرار سعي التنظيم إلى تقويض الحكومة السورية الجديدة، وأنه يستغل بنشاط الفراغات الأمنية، رغم التحولات السياسية التي شهدتها سوريا منذ نهاية عام 2024.

واعتبر أن الشرع يعد هدفًا رئيسيًا للتنظيم، لافتًا إلى أن استخدام الجماعة الواجهة يمنح “داعش” قدرة على الإنكار وتحسينًا في قدرته العملياتية.

ولم يتضمن التقرير تواريخ دقيقة أو تفاصيل حول طبيعة محاولات الاغتيال أو آليات إحباطها.

3 آلاف مقاتل ونشاط مستمر

وفي تشرين الثاني الماضي، انضمت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان قد سيطر سابقًا على مساحات واسعة من الأراضي السورية.

وبحسب تقديرات خبراء الأمم المتحدة، لا يزال تنظيم “داعش” يحتفظ بنحو ثلاثة آلاف مقاتل في سوريا والعراق، يتمركز معظمهم داخل الأراضي السورية، مع تركيز هجماته على القوات الأمنية، خصوصًا في الشمال والشمال الشرقي، بحسب ما نقلته الواشنطن بوست.

وأشار التقرير إلى هجوم وقع في 13 كانون الأول قرب تدمر، استهدف قوات أمريكية وسورية، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومدني أمريكي، وإصابة ثلاثة أمريكيين وثلاثة من عناصر القوات الأمنية السورية، أعقبه رد عسكري أمريكي استهدف مواقع للتنظيم.

وفي أواخر كانون الثاني الماضي، بدأ الجيش الأمريكي بنقل محتجزين من عناصر التنظيم كانوا معتقلين في شمال شرق سوريا إلى العراق، لضمان بقائهم في مرافق آمنة، فيما أعلنت بغداد أنها ستتولى محاكمة هؤلاء المسلحين.

وذكر التقرير المقدم إلى مجلس الأمن الدولي أنه حتى كانون الأول الماضي، وقبل إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية “قسد”، كان لا يزال أكثر من 25 ألفًا و740 شخصًا محتجزين في مخيمي الهول وروج شمال شرق سوريا، 60% منهم أطفال.

إعلان سابق

تقرير الأمم المتحدة ليس أول مؤشر على محاولات استهداف الرئيس الشرع، إذ ذكرت وكالة رويترز، في تشرين الثاني 2025، أن السلطات السورية أحبطت خلال أشهر محاولتين منفصلتين لتنظيم الدولة الإسلامية كانتا تستهدفان اغتياله.

ونقلت الوكالة عن مصدرين وصفتهما بـ “الكبيرين”، أحدهما سوري والآخر من دولة في الشرق الأوسط، قولهما إن إحدى المحاولتين استهدفت مناسبة رسمية معلن عنها مسبقًا، كان من المقرر أن يحضرها الشرع، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، نظرًا إلى حساسية القضية.

في حين امتنعت وزارة الإعلام السورية عن التعليق على الخبر عند تواصل الوكالة معها.

“رويترز”: سوريا أحبطت محاولتين من تنظيم “الدولة” لاغتيال الشرع

المصدر: عنب بلدي

شاركها.