تواصل الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 30 كانون الثاني 2026.
وشهدت المناطق المحيطة بمدينة الحسكة اليوم، الخميس 12 من شباط، انسحابات متبادلة من خطوط التماس بين الطرفين، بعد انسحابات سابقة جرت في الأيام الماضية من مناطق أخرى.
في الأيام الأخيرة، تم البدء بتطبيق البنود الإدارية والأمنية للاتفاق، وأبرزها تعيين محافظ للحسكة تم ترشيحه من قبل “قسد” إضافة إلى دخول العشرات من قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.
كما قامت وفود حكومية بزيارة مطار القامشلي وحقول رميلان تمهيدًا لإعادة تشغيلها.
الانسحاب من مداخل الحسكة
أعلن مدير المركز الإعلامي لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، فرهاد شامي، أن قواته قد بدأت تنفيذ البنود العسكرية التي تشمل سحب القوات العسكرية من داخل المدن.
وقد تم اليوم تنفيذ عملية إعادة تموضع في مناطق طريق الحسكة- الهول وأطراف بلدة تل براك في الأرياف الشرقية والشمالية لمدينة الحسكة.
وسحبت القوات من هذه المناطق بشكل تدريجي، على أن تعود القوات إلى نقاطها الأساسية ما قبل الحرب.
وفي السياق ذاته، انتشرت قوات الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ”قسد” في المناطق التي تم الانسحاب منها، في مداخل الحسكة الشرقية ومحيط بلدة تل براك، كما تم نشر قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية داخل تل براك.
إزالة السواتر العسكرية مدخل الحسكة الشرقي
أفاد مراسل في الحسكة بأن “قسد” سحبت آلياتها العسكرية الثقيلة من مدرسة قرية المعروف بالقرب من مدخل الحسكة الشرقي، التي كانت قد اتخذتها ثكنة عسكرية وحاجزًا منذ بداية العمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
كما جرت إزالة السواتر الترابية التي كانت قد أُقيمت في محيط المدرسة، وهو ما يشير إلى بداية تنفيذ البنود العسكرية للاتفاق بشكل جدي.
وفي نهاية اليوم، من المتوقع أن يتم الانتهاء من الانسحاب من بعض النقاط العسكرية في شمال وشرقي الحسكة، وتحديدًا في بلدة تل براك.
كما من المتوقع أن تنتشر قوات الأمن الداخلي في المواقع التي انسحب منها الجيش السوري و”قسد”، حيث تقوم “أسايش” بالانتشار في المواقع التي كانت تحت سيطرة “قسد”، بينما يتم نشر قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية في المواقع التي كانت تحت سيطرة الجيش السوري.
اتفاق “30 كانون الثاني”
اتفاق 30 كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و”قسد” هو جزء من جهود أوسع لإعادة التوازن الأمني والسياسي في المنطقة.
ويتضمن الاتفاق العديد من البنود العسكرية والإدارية، التي تهدف إلى تخفيف التوترات بين الطرفين وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
المصدر: عنب بلدي