أكملت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) عملية نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية إلى العراق.
وذكرت القيادة المركزية في بيان نشرته اليوم، الجمعة 13 من شباط، أنها نقلت آخر دفعة من معتقلي التنظيم فجر اليوم، في خطوة “ستسهم في ضمان بقاء المعتقلين آمنين في مرافق الاحتجاز”، وفق تعبيرها.
وأوضحت “سينتكوم” أن مهمتها التي استمرت 23 يومًا منذ 21 من كانون الثاني الماضي، أسفرت عن نجاح القوات الأمريكية في نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم”الدولة” من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي.
قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أشاد بأداء فريق القوات المشتركة بأكمله الذي نفّذ هذه المهمة التي وصفها بـ”بالغة الصعوبة” برًا وجوًا، وتطلبت تركيزًا عاليًا واحترافية وتعاونًا مثمرًا مع الشركاء الإقليميين.
وعبّر كوبر عن تقديره للعراق “لإدراكه أهمية نقل المحتجزين في أمن المنطقة”.
وبيّنت “سينتكوم” أن القوات الأمريكية وقوات التحالف تحت قيادة “قوة المهام المشتركة الموحدة- عملية العزم الصلب”، قادت تخطيط المهمة وتنسيقها وتنفيذها.
من جهته قال قائد “قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب”، اللواء كيفن لامبرت، “إنني فخور للغاية بالعمل الاستثنائي الذي قام به التحالف”، مضيفًا أن “التنفيذ الناجح لعملية النقل المنظمة والآمنة ستساعد في منع عودة تنظيم (الدولة) إلى سوريا”.
وأكدت “سينتكوم” أن “قوة المهام المشتركة” التي أنشأتها القيادة المركزية الأمريكية في عام 2014، قامت منذ ذلك الوقت، “بتقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات الشريكة في الحرب ضد شبكة تنظيم (الدولة)، التي هُزمت إقليميًا في عام 2019”.
العراق يستقبل 5064 من معتقلي تنظيم “الدولة”
كشفت وزارة العدل العراقية عن تفاصيل جديدة عن أعداد معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” المنقولين من سوريا وظروف احتجازهم.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم، الجمعة 13 من شباط، عن المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، أن العراق استقبل 5064 معتقلًا من عناصر تنظيم “الدولة” في السجون السورية.
وأوضح لعيبي أن 270 من المعتقلين المنقولين إلى العراق يحملون الجنسية العراقية، بينما بلغ عدد حاملي الجنسية السورية أكثر من ثلاثة آلاف، والعدد المتبقي من جنسيات أخرى، واصفًا الإجراءات الحكومية العراقية بخصوص عمليات النقل من سوريا الى العراق بـ”السليمة”.
ونوه إلى وضع جميع المعتقلين في سجن واحد، مشيرًا إلى أن التحقيق معهم ومحاكمتهم سيكون وفق القانون العراقي، وأكد لعيبي “الدور الأساسي” للعراق في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، مضيفًا أن استقبال العراق للمعتقلين تم بناء على طلب من التحالف الدولي.
وتابع أن وزير العدل العراقي، خالد شواني، صرح بأن الاجراءات المتخذة بشأن المعتقلين، تمت بالتنسيق مع التحالف الدولي”، مؤكدًا أن عملية إطعام عناصر معتقلي تنظيم “الدولة” يتكفل بها التحالف الدولي وليس العراق.
بداية عملية النقل
أطلقت القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم”، في 21 من كانون الثاني الماضي، مهمة نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
وقالت القيادة المركزية حينها، “إن الخطوة تأتي للمساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة”، مشيرة إلى أن العملية بدأت عندما “نجحت القوات الأمريكية في نقل 150 مقاتلًا من التنظيم كانوا محتجزين في محافظة الحسكة شرقي سوريا، إلى موقع آمن في العراق”.
وتوالت عمليات النقل بشكل يومي منذ ذلك التاريخ، إلى حين إعلان القيادة المركزية الأمريكية إنهاء المهمة التي جاءت على خلفية التوترات الأمنية التي شهدتها منطقة شمال شرقي سوريا في الفترة الأخيرة.
وكان الجيش السوري نفذ عملية عسكرية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة، وأسفرت عن سيطرة الحكومة السورية على مناطقة واسعة شرقي سوريا.
وتوصل الطرفان إلى اتفاق في 30 من كانون الثاني الماضي، باندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
