اخبار عمان . أحمد السلماني 
أكد مدرب النهضة أندري جاسمينس أن فريقه يقف أمام واحدة من أهم المحطات في الموسم الكروي، مشددًا على أن مثل هذه اللحظات هي التي تُعرّف شخصية الفرق الكبيرة وتُبرز معدن اللاعبين.

واستهل حديثه بتهنئة نادي عُمان على بلوغ المباراة النهائية، واصفًا إياه بـ«الفريق الكبير» الذي يمتلك تاريخًا وخبرة في مثل هذه المناسبات، مؤكدًا أن المواجهة ستكون فرصة حقيقية لأن يُظهر كل فريق أفضل ما لديه فوق أرضية الميدان.
وأوضح جاسمينس أن النهضة يضم كوكبة مميزة من اللاعبين القادرين على تعويض أي غيابات بداعي الإصابات، مبينًا أن الجهاز الفني تعامل مع المرحلة الماضية بواقعية ومرونة فنية لتجهيز البدلاء وإعدادهم ذهنيًا وبدنيًا، مضيفًا أن الفريق سيدخل النهائي بروح جماعية عالية وثقة كاملة في جميع عناصره، وأن الغيابات لن تكون عذرًا أو مبررًا للتراجع عن الطموح المشروع في المنافسة على اللقب.

وأشار مدرب النهضة إلى أن فريقه سيلعب دون ضغوط، رغم كثرة وتعدد الاستحقاقات التي خاضها هذا الموسم، معتبرًا أن الوصول إلى هذه المرحلة يعكس العمل الكبير الذي قُدم منذ انطلاقة الموسم، وأن التعامل بهدوء واتزان مع أجواء النهائي هو مفتاح النجاح. وأضاف أن مباريات الكؤوس تختلف عن مواجهات الدوري، فهي تحسم بتفاصيل صغيرة، وبتركيز عالٍ يمتد حتى صافرة النهاية، مؤكدًا أن حظوظ الفريقين متساوية وأن “النهائيات لا تُحسم بالأسماء، بل تُلعب في الملعب”.

وشدد جاسمينس على أن الفريق الأكثر انضباطًا وتركيزًا سيكون الأقرب لرفع الكأس، موضحًا أن الجهاز الفني عمل خلال الأيام الماضية على تعزيز الجانب الذهني للاعبين، لأن مثل هذه المباريات تحتاج إلى شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغط اللحظي والتفاصيل الدقيقة التي قد تصنع الفارق.
أحمد الكعبي: رعاية السيد بلعرب فخر للجميع.. ونريد اللقب

من جانبه، عبّر اللاعب الدولي أحمد الكعبي عن فخره الكبير بخوض نهائي يحمل اسمًا غاليًا على قلوب الجميع، مؤكدًا أن كل لاعب يتمنى المشاركة في مباراة بهذه القيمة الرمزية والوطنية، وأن مجرد السلام على صاحب السمو السيد راعي المباراة يُعد شرفًا بحد ذاته لكل لاعب يرتدي قميص فريقه في هذه المناسبة.
وبيّن الكعبي أن الضغوط جزء طبيعي من كرة القدم، خصوصًا في النهائيات، إلا أن لاعبي النهضة يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وهم موجودون في النهائي من أجل هدف واضح وصريح وهو إحراز اللقب الغالي، لأن خسارة النهائي – على حد تعبيره – تعني أن الفريق لم يحقق الهدف الذي رسمه منذ بداية الموسم.
وأضاف أن النهضة خاض أربع نهائيات سابقة كبرى، وكان في أغلبها الطرف الأفضل، غير أن مباريات الكؤوس تُحسم بجزئيات صغيرة، ومن يمنح الملعب تركيزًا أكبر ويحسن استثمار الفرص يكون هو البطل في نهاية المطاف. وأشار إلى أن الفريق تعلم درسًا مهمًا من النهائي الذي خاضه أمام ظفار في نهائي محافظة مسندم، وأن تلك التجربة عززت من وعي اللاعبين بأهمية التفاصيل والانضباط حتى اللحظات الأخيرة.
وفي رسالة خاصة للجماهير، أكد الكعبي أن جماهير النهضة ليست بحاجة إلى دعوة، فهي دائمًا حاضرة في المواعيد الكبرى، موجّهًا الدعوة كذلك إلى جماهير السلطنة عامة للحضور والمساندة، باعتبار أن اللقب غالٍ والمباراة تمثل حدثًا وطنيًا رياضيًا كبيرًا يستحق الدعم والمؤازرة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو الفوز أولًا، ثم يأتي الاستمتاع بجمال الأداء، لأن الكؤوس – كما قال – تُسجل في التاريخ، والتاريخ لا يذكر سوى الأبطال.

شاركها.