أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الأولوية في المرحلة الحالية هي إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد، مشدداً على أن دمشق “لا تريد الدخول في أي صراعات أخرى تعرقل هذا المسار”.
وجاءت تصريحات الشيباني خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين دوليين لبحث ملفات الاقتصاد، والأمن، وإعادة البناء.
وقال الشيباني إن التحدي الأكبر أمام الحكومة هو إطلاق عملية إعادة الإعمار، كاشفاً عن نجاح دمشق في تأمين نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات عبر مذكرات تفاهم وعقود جديدة، في إطار توجه اقتصادي يهدف إلى جذب رؤوس الأموال العربية والغربية.
وتتوافق هذه الأرقام مع ما أعلنته دمشق مؤخراً حول “تحول عالمي” في سياستها الاقتصادية، وسعيها إلى استقطاب استثمارات واسعة لإعادة البناء.
مؤتمر دولي لإعادة الإعمار… وقانون استثمار جديد
وأوضح الشيباني أن الحكومة تعمل على عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار يضم دولاً عربية وغربية، مع التركيز على إعادة بناء المؤسسات الحكومية وربطها بالتحول الرقمي.
كما أشار إلى إعادة صياغة قانون الاستثمار ليمنح المستثمرين مزيداً من الضمانات ويواكب التطورات الاقتصادية.
العلاقات الإقليمية… وإسرائيل شرط الانسحاب
وفي الشق السياسي، شدد الشيباني على أن سوريا تؤمن بأن “المنطقة يجب أن تعيش بسلام”، لكنه أكد أن هذا السلام “يجب أن يحترم الجميع”.
وأشار إلى أن العلاقة مع إسرائيل “لا تزال متوترة”، وأن الشرط الأساسي لأي تقدم هو انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024، وهو موقف سبق أن طرحته دمشق في سياق شروطها لأي اتفاق أمني.
كما أكد أن سوريا تعمل على إعادة تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 مع بعض التعديلات التي لا تمسّ جوهر الاتفاقية ولا السيادة السورية.
دمشق: لا علاقات اقتصادية مع إيران
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع طهران، قال الشيباني إن سوريا لا تربطها علاقات اقتصادية مع إيران، في إشارة إلى ما وصفته مصادر دولية بأنه “فكّ ارتباط اقتصادي” يهدف إلى طمأنة المستثمرين العرب والغربيين.
وأكد أن دمشق تؤمن بالعلاقات الدبلوماسية “شرط ألا تُستخدم سوريا لمصالح خاصة على حساب شعبها”.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
