مسقط اخبار عمان

رفع سعادة السفير الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي سفير مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله وإلى الشعب البحريني الوفي، أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرون، لإقرار ميثاق العمل الوطني والذي يمثل انطلاقة عهد جديد من الإصلاحات الدستورية، والتشريعية، والإنجازات الاقتصادية، والاجتماعية.

وأكد الكعبي في تصريح صحفي أن ذكرى إقرار ميثاق العمل الوطني، هي تجديد للولاء والعهد لجلالة الملك، والانتماء للوطن، وللثقة بين القيادة والشعب، مُشددًا على إرساء جلالة الملك المعظم لقواعد نهضة متجددة في كافة المجالات عن طريق إطلاق ميثاق العمل الوطني. وأشار سعادته إلى أن ميثاق العمل الوطني، والذي يُحتفل به في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام، يُمثل خارطة طريق لمستقبل البحرين السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، كما أنهُ يُشكل ترجمة حقيقية لإرادة قوية في التغيير، والتطوير، والنماء، وفكر ثاقب، ونظرة مستقبلية من القائد الحكيم جلالة الملك المعظم، وبدعم من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله ورعاهما، مشددًا على أن ميثاق العمل الوطني هو اللبنة الأساسية للرؤية الاقتصادية للمملكة 2030م، بكل ما تضمه من خطط ومبادرات في كافة المجالات. وأوضح سعادته أن الميثاق يُعد وثيقة متكاملة للإصلاح والتحديث في جميع المجالات، وبلورة للمشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم والذي تعهد جلالته بتنفيذه منذ توليه لمقاليد الحكم في 6 مارس 1999.

وقال سفير مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان إن هذه المناسبة الوطنية المجيدة، نستذكر خلالها قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم للمسيرة التنموية الوطنية بحكمة بالغة، ورؤية ثاقبة استشرافية للمستقبل، أعادت صياغة الواقع السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي لمملكة البحرين، وحققت الريادة للمملكة في عملية الإصلاحات الشاملة التي أفرزتها بنود ميثاق العمل الوطني على النحو الذي حقق لها التميز على الصعيدين الإقليمي، والعالمي، كما تستذكر مملكة البحرين بكل فخر وتقدير المشاركة الشعبية التاريخية النابعة من روح المواطنة الحقة في التصويت على ميثاق العمل الوطني بموافقة المواطنين عليه بنسبة 98.4% عن طر يق اجراء استفتاء تاريخي عام 2001 تجاوبًا مع المبادرة الملكية السامية، لتظل هذه الذكرى حاضرة عبر الأجيال وعلى مدى السنين.  كما أكد جلالة الملك المعظم بأن ميثاق العمل الوطني يُشكل صفحة مضيئة في تاريخنا الحديث ومعلمًا بارزًا، لانطلاق البحرين نحو آفاق النهوض والتقدم، وإيذانًا ببدء عهد الإصلاح والتطوير بما يكفل مسيرة النهضة الشاملة وتحقيق الحياة الكريمة الآمنة المزدهرة، وتعزيز دور المؤسسات التشريعية في ظل سيادة القانون.

وأشار الكعبي إلى أنه على مدى 25 عامًا من إقرار ميثاق العمل الوطني، شهدت المملكة طفرة في الانجازات بكافة المجالات ومن بينها الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية للميثاق الوطني في إطار التوجيهات الملكية السامية وحرص الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على تعزيز الحرية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية، بالتوافق مع اخبار عمان الاقتصادية 2030 بمبادئها الثلاث المتمثلة في الاستدامة، والعدالة، والتنافسية.  وتشريعاتها المعززة لأنشطة الشركات التجارية، والخصخصة، والاتصالات، والمعاملات الإلكترونية، ومصرف البحرين المركزي، وبورصة البحرين، وتنظيم القطاع العقاري، والرقابة المالية والإدارية، وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة للارتقاء بالبيئة وزيادة الرقعة الخضراء، والمحافظة على التنوع البيولوجي بمتابعة من المجلس الأعلى للبيئة.

وتابع أن مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم اكتسبت مكانة مرموقة عالميًا في تعزيز الحقوق والحريات الدينية، والتعايش بين الأديان والمذاهب والحضارات والثقافات، وحرصها على ترسيخ التكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ونصرتها للحقوق والقضايا العربية والإسلامية، ومبادراتها الرائدة بإنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وتدشين إعلان مملكة البحرين كوثيقة عالمية لتعزيز التسامح والحريات الدينية، وكرسي الملك حمد لدراسات الحوار والسلام ‏والتعايش بين الأديان في جامعة لاسابينزا الإيطالية، ودورها من خلال المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في مساعدة الشعوب المنكوبة، ودعمها للجهود الدولية في محاربة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، في إطار اعتزازها بدور قوة دفاع البحرين، وقوات الأمن العام والحرس الوطني، باعتبارها ركيزة أساسية لأمن الوطن واستقراره وتقدمه

شاركها.