شهدت أسعار الخبز في محافظة درعا، جنوبي سوريا، ارتفاعًا مجددًا، الأحد 15 من شباط، وذلك بعد انخفاض دام شهرًا ونصفًا.

وأفاد مراسل في درعا بأن سعر ربطة الخبز بلغ 4000 ليرة سورية (نحو 0.34 دولار أمريكي)، بعد أن كان 2500 ليرة (0.21 دولار أمريكي) خلال الفترة الماضية.

ويعود سبب الانخفاض السابق إلى دعم برناج الأغذية العالمي (WFP) جميع الأفران في محافظة درعا بمادة الطحين قبل شهر ونصف، مما دفع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى تخفيض سعر الربطة إلى 2500 ليرة.

وقال خالد النادر، مالك فرن في ريف درعا الغربي، ل، إن المنظمة أبلغتهم بإنهاء العقد بشكل مفاجئ، مما اضطرهم لشراء الطحين من مديرية المطاحن في درعا بسعره القديم، الأمر الذي أعاد سعر ربطة الخبز إلى 4000 ليرة من الفرن مباشرة و4500 ليرة لدى المعتمد.

وتضم محافظة درعا 117 مخبزًا، منها ستة أفران آلية موزعة في درعا والصنمين وجاسم وطفس وبصرى الشام ونوى.

وفي من 14 شباط 2025، خفضت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وزن ربطة الخبز من 1500 غرام إلى 1200 غرام.

وبعد سقوط النظام السوري السابق، ألغت الحكومة المؤقتة العمل بـ”البطاقة الذكية” ورفعت سعر الربطة من 400 ليرة سورية إلى 4000 ليرة.

انتقادات

انتقد عدد من سكان محافظة درعا عودة أسعار الخبز إلى مستوياتها السابقة بعد فترة التخفيض الوجيزة.

محمد السميري، من سكان ريف درعا الغربي، أعرب ل عن أمله في استمرار الدعم، ليشمل شهر رمضان، مشيرًا إلى أن أسعار الخبز أصبحت عبئًا ماليًا، حيث يحتاج إلى 200,000 شهريًا لثمن الخبز، أي ما يعادل 17 دولارًا، مما يستهلك جزءًا من راتبه من وظيفته الحكومية.

من جانبه يحتاج علي بيطار، من سكان ريف درعا، إلى أربع ربطات خبز يوميًا بتكلفة 18,000 ليرة سورية، أي نحو دولار ونصف، بينما كان يشتريها سابقًا بـ12,000 ليرة خلال فترة الدعم، أي نحو دولار واحد.

ويبلغ سعر صرف الدولار الواحد بنحو 11700 ليرة من العملة السورية القديمة، بحسب أسعار السوق السوداء.

وطالب علي الحكومة السورية بتأمين دعم مستمر للخبز، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وأصبح تأمين المواد الغذائية ومن ضمنها الخبز يحتاج لرصد ميزانية يومية دفعت البعض للاقتصاد في استهلاك الخبز.

وفي شباط 2025، قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن سوريا بحاجة إلى أكثر من 50 عامًا على الأقل، لاستعادة المستويات الاقتصادية للبلاد في مرحلة ما قبل الحرب.

وبحسب التقرير، فإن 14 سنة من الحرب أدت إلى تأخر التقدم الاقتصادي والاجتماعي في سوريا بنحو 40 عامًا، كما انخفض الناتج المحلي الإجمالي لسوريا بنسبة 50%، وارتفع معدل الفقر من 33% قبل الحرب إلى 90% حاليًا، بينما بلغت نسبة الفقر المدقع 66%.

اقتصاد سوريا يحتاج نصف قرن للتعافي

المصدر: عنب بلدي

شاركها.