أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، تصميم بلاده على استكمال نشر الجيش بالجنوب حتى الحدود الدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أن ذلك جاء خلال استقبال عون للسيناتور الأميركية إليسا سلوتكين، حيث استعرض الرئيس اللبناني مراحل انتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني، وأشار إلى تعذر استكمال انتشاره حتى الحدود بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب عون بضرورة مساعدة الجيش اللبناني بالعتاد اللازم ليتمكن من تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه ليس في الجنوب فحسب بل على كل الأراضي اللبنانية.

وقالت الوكالة اللبنانية إن اللقاء “تناول أيضاً العلاقات اللبنانية- السورية، والأوضاع الداخلية ومراحل تنفيذ قرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، واستعدادات لبنان للتوصل إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب، مركزاً على ضرورة تفعيل المفاوضات للوصول إلى هذه الغاية”.

مهلة زمنية لحصر السلاح شمال الليطاني

فيما ذكر إعلام لبناني، أن قائد الجيش رودولف هيكل، حدد مهلة زمنية تتراوح بين 4 و8 أشهر قابلة للتمديد لحصر السلاح في منطقة شمال الليطاني.

جاء ذلك خلال تقديم قائد الجيش تقريراً إلى مجلس الوزراء، الاثنين، حول تطورات خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وكان الجيش اللبناني قد قال الشهر الماضي إن خطته لحصر السلاح بيد الدولة دخلت مرحلة متقدمة “بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعال وملموس على الأرض”، لكنه أشار إلى أن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية تنعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة.

قاسم: نزع السلاح “خطيئة كبرى”

بدوره، اعتبر الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم، الاثنين، أن تركيز الحكومة اللبنانية على نزع السلاح يُعد “خطيئة كبرى” لأنه، بحسب تعبيره، “يحقق أهداف إسرائيل”.

وفي كلمة بثتها وسائل إعلام تابعة لحزب الله، دعا قاسم الحكومة إلى “وقف كل تحرك عنوانه حصر السلاح”، مؤكداً أن الحزب “لا يريد الحرب، ولا يسعى إليها، لكنه لن يستسلم وهو مستعد للدفاع”.

وأضاف أنه يؤيد تسليح الجيش اللبناني “من أجل ضبط الأمن، ومنع المخدرات، ومواجهة السرقة، وتوفير الأمن، وتحقيق السيادة في مواجهة إسرائيل”.

وأشار إلى أن اتفاق نوفمبر 2024 بين الدولة اللبنانية وإسرائيل “طُبّق من الجانب لبنان، بينما لم تطبقه إسرائيل”.

وفي السياق نفسه، حذّر قاسم من أن أي مساعدات “تجعل لبنان لقمة سائغة لإسرائيل، وتؤدي إلى فرض وصاية أجنبية لمصالح الدول الكبرى، هي مساعدات مرفوضة”، معتبراً أن المطلوب هو “عطاء يضمن أن يكون لبنان سيداً مستقلاً وصاحب قراره الداخلي، وإلا فإنه سيكون على طريق الزوال”.

كما دعا إلى عدم الاستهانة بما وصفه بـ”ما يفعله الاحتلال في غزة وبالضم الرسمي والتدريجي للضفة الغربية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “هي التي تدير ذلك”.

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن “مسؤولية المقاومة في لبنان هي مسؤولية الدولة والجيش والشعب”، مضيفاً أن المقاومة، وفق فهمه، “وطنية وقومية وإسلامية وإنسانية، ولا يمكن تفكيك هذه الأبعاد بعضها عن بعض”.

شاركها.