قال مصدر في كتلة “الإطار التنسيقي” بالعراق لـ”الشرق”، الاثنين، إن حراكاً داخل ائتلاف “الإعمار والتنمية”، يجري لترشيح محمد شياع السوداني بدلاً من نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء البلاد.

وأضاف المصدر، أن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي “رفض الانسحاب من الترشيح لمنصب رئاسة الوزراء”.

وكان “الإطار التنسيقي”، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان، أعلن الشهر الماضي ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

إلا أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرافض لترشيح المالكي أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية العراقية، إذ حذّر من تداعيات تمس الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد إذا مضت البلاد نحو عودة رئيس الوزراء الأسبق إلى المنصب في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية منذ سنوات.

وقال ترمب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” قبيل ترشيح المالكي، إنه “سمع معلومات تفيد بإمكانية أن يتخذ العراق خياراً سيئاً للغاية، عبر عودة المالكي لرئاسة الوزراء”، مضيفاً: “السياسات والأيديولوجيات التي انتهجها المالكي في السابق أدت إلى تدهور الأوضاع في العراق.. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى”.

كما أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مؤخراً، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن أي حكومة في بغداد تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق في المقام الأول بنجاح، وتضر بالعلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال المالكي، في مطلع الشهر الحالي إن اختيار الحكومات والقيادات العراقية “شأن وطني يجب احترامه”، كما تحترم بلاده خيارات الدول الأخرى.

وفي وقت سابق الاثنين، أجّل “الإطار التنسيقي” اجتماعاً كان من المقرر عقده لبحث مسألة استمرار أو انسحاب المالكي من الترشح لمنصب رئاسة الوزراء، وذلك في ظل استمرار النقاشات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة وآليات إدارة التوافق السياسي.

وقال مصدر لـ”الشرق”، إن الاجتماع تأجل بطلب من المالكي نفسه، بعدما كان مدرجاً على جدول أعماله مناقشة مسألة انسحابه أو استمراره في السباق نحو رئاسة الحكومة.

ورجّحت مصادر مطلعة احتمال أن يعلن المالكي انسحابه من الترشح بشكل رسمي دون الحاجة إلى عقد اجتماع.

شاركها.