وقعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا مذكرة تفاهم ملزمة مع شركة “محمد أحمد الحرفي” السعودية للمقاولات، لتنفيذ محطة طاقة شمسية باستطاعة 210 ميجاواط (AC)، مدعومة بنظام تخزين بالبطاريات (BESS) بسعة 827 ميجاواط/ساعة.

وذكرت وزارة الطاقة السورية، الاثنين 16 من شباط، أن المذكرة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها من خلال توسيع مشاريع الطاقة ودعم استقرار الشبكة الكهربائية ورفع موثوقيتها.

كما وقّعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا اتفاقية إطارية مع شركة كهرباء السعودية لتطوير المشاريع (PDC)، لتقديم الخدمات الفنية والهندسية المتخصصة في مشاريع الطاقة.

وبحسب وزارة الطاقة السورية، وقعت الاتفاقية الإطارية في إطار توجه وزارة الطاقة نحو الارتقاء بكفاءة تنفيذ مشاريع الطاقة وتعزيز جاهزيتها الفنية، من خلال الاستفادة من الخبرات المتخصصة ونقل المعرفة وبناء القدرات، بما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع وتحسين موثوقية المنظومة الكهربائية، ودعم خطط تطوير القطاع على المدى المتوسط والبعيد

تدعم استقرار الشبكة

قال مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة السورية، أحمد سليمان، إن مذكرة التفاهم الموقّعة مع شركة “الحرفي” تُعدّ الأولى من نوعها في سوريا، إذ تتضمن إنشاء منظومة طاقة شمسية مدعومة بأنظمة بطاريات للتخزين، تجمع بين التوليد المباشر وتخزين الطاقة.

وأضاف أن قدرة التخزين ستتيح استمرار التوليد لمدة تصل إلى أربع ساعات بعد غياب أشعة الشمس، وتتضمن توليدًا يهدف إلى دعم استقرار الشبكة الكهربائية في سوريا.

وقال نائب المدير العام لشركة “الحرفي” السعودية، إبراهيم الأمير، في تصريحات عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الشركة والمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء السورية، إن المشروع سيقام بريف دمشق، كما أوضح أن قيمة المشروع تبلغ نحو 250 مليون دولار، على أن يكون جاهزًا خلال 12 شهرًا.

منظومة مترابطة

قال مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة السورية، أحمد سليمان، إن العمل يسير بشكل متوازن بين تأهيل البنية التحتية وخطة الوزارة الاستراتيجية لزيادة توليد الكهرباء، مبينًا أن منظومة الكهرباء مترابطة حلقيًا، بحيث ينعكس أي توليد على كامل الشبكة الكهربائية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا).

بحث آفاق التعاون الفني والاستثماري

وكان معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء في سوريا، عمر شقروق، اجتماعًا مع وفد سعودي برئاسة المشرف العام على مكتب إدارة المشروعات الدولية في وزارة الطاقة السعودية، فؤاد الموسى، جرى من خلاله بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الكهرباء.

وتناول الاجتماع، بحسب ما ذكرته وزارة الطاقة السورية اليوم، الثلاثاء، آفاق التعاون الفني والاستثماري، وسبل تبادل الخبرات في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية؛ إضافة إلى مناقشة فرص تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة الشبكات، بما يسهم في خدمة المصالح المشتركة، ويدعم مسار الشراكة بين الجانبين

اتفاقيات لتعزيز الطاقة الشمسية والريحية

يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي شهدها قطاع الكهرباء في سوريا خلال الفترة الماضية، حيث وقّعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء سلسلة تفاهمات وعقود لتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة، شملت اتفاقية تعاون مع الشركة السورية–التركية للطاقة (STE) لإنشاء محطة كهروضوئية بقدرة 100 ميجاواط في منطقة كفربهم بمحافظة حماة، إلى جانب عقد لشراء 100 ميجاواط من الكهرباء المنتجة بالطاقة الشمسية.

كما أبرمت المؤسسة مذكرتي تفاهم مع شركتي “الحرفي” و”سكلكو” السعوديتين لتنفيذ مشاريع كهروضوئية وريحية بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ميجاواط، فضلًا عن اتفاقية مع شركة “منارة الشهباء للطاقات المتجددة” لإنشاء محطة شمسية باستطاعة 100 ميجاواط في المنطقة الوسطى.

وفي الإطار ذاته، تم توقيع اتفاقية تعاون مع “ACWA Power” لإعداد دراسة شاملة حول التوزيع الأمثل لمصادر الطاقة وتعزيز استقرار النظام الكهربائي في سوريا، إضافة إلى إطلاق مشروع طاقة ريحية بقدرة 700 ميجاواط مع شركة “مارف إنيرجي”.

وفي السياق ذاته، كان مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة السورية، أحمد سليمان، قد صرح بأن إنتاج الكهرباء في سوريا عقب سقوط النظام كان بحدود 1400 ميجاواط، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى نحو 3200 ميجاواط حاليًا، مع متوسط ساعات تشغيل يبلغ 14 ساعة يوميًا، ويصل في بعض المناطق إلى 16 ساعة، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في القدرة التوليدية واستقرار الشبكة.

وينظر إلى مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة بوصفها خطوة إضافية لدعم هذا التحسن، وتقليص فجوة الطلب، وتخفيف الضغط على مصادر التوليد التقليدية، تمهيدًا لرفع الاعتمادية على الطاقة النظيفة في المرحلة المقبلة.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.