اختتمت في جنيف، مساء الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن تسوية النزاع، والتي استمرت نحو 6 ساعات، دون تصريحات رسمية فورية، حسبما نقل تلفزيون RT الروسي.

وأفاد مصدر لوكالة “تاس” الروسية بأن المفاوضات انتهت بعد 6 ساعات من “المباحثات المكثفة”، مشيراً إلى أنه لن تكون هناك تصريحات من رئيس الوفد الروسي عقب اليوم الأول.

وأضاف المصدر أن الوفود المشاركة في المفاوضات ستقدم تقارير إلى عواصمها حول “الحالة الراهنة للحوار”، في إشارة إلى أن المشاورات الداخلية ستستمر قبل استئناف المباحثات في اليوم الثاني المقرر، الأربعاء.

وبدأت المحادثات في تمام الساعة 1:56 مساء بالتوقيت المحلي في جنيف. وعُقدت خلف أبواب مغلقة في فندق “إنتركونتيننتال”. وترأس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي.

وكان مستشار الأمن القومي ورئيس وفد التفاوض الأوكراني، رستم أوميروف قال قبل ساعات، بدء المحادثات إن هذه الجولة ستناقش قضايا الأمن والقضايا الإنسانية. وأضاف أن هذه الجولة ستناقش قضايا الأمن والقضايا الإنسانية.

“توتر شديد”

وقال رئيس الوفد الأوكراني إن “المفاوضات الثلاثية في جنيف ركزت على القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة”، لافتاً إلى أنه “تم إكمال أعمال المسارين السياسي والعسكري”.

ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن مصدر في الوفد المشارك وصفه للمحادثات بأنها “شديدة التوتر”.

وبحسب مصادر دبلوماسية إيطالية، فإن ممثلين عن إيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا موجودون أيضاً في جنيف، ومن المقرر عقد اجتماع على هامش الاجتماع بين مستشاري الأمن القومي لهذه الدول والوفدين الأوكراني والأميركي.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الاثنين، إن محادثات جنيف ستغطي نطاقاً أوسع من القضايا مقارنة بتلك التي جرت في أبوظبي الشهر الماضي، بما في ذلك مناقشات متعلقة بالأراضي.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، على الرغم من أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من أن بلاده تواجه “ضغوطاً أكبر” لتقديم تنازلات.

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تستطع موسكو الاستيلاء عليها، وهو ما ترفضه كييف.

وانتقل مكان انعقاد المحادثات إلى جنيف بعد أن استضافت أبوظبي جولتين من المحادثات وصفهما الطرفان بأنهما بناءتان.

وقال الكرملين إن الوفد الروسي يرأسه فلاديمير ميدينسكي، أحد مساعدي الرئيس فلاديمير بوتين. لكن الآمال في تحقيق تقدم كبير في محادثات جنيف لا تزال ضعيفة بعدما اتهم مفاوضون أوكرانيون ميدينسكي في وقت سابق بأنه كان يلقي عليهم محاضرات عن التاريخ باعتبار ذلك ذريعة لغزو روسيا لأوكرانيا.

بينما يرأس وفد كييف رستم عمروف، إلى جانب كيريلو بودانوف رئيس مكتب زيلينسكي.

وإلى جانب مسألة الأراضي، لا تزال روسيا وأوكرانيا متباعدتين أيضاً بشأن قضايا مثل أي من الطرفين سيسيطر على محطة زابوريجيا للطاقة النووية والدور المحتمل للقوات الغربية في أوكرانيا بعد الحرب. 

شاركها.