أعلنت الشركة السورية للبترول عن دعم الكميات المستوردة من مادة الغاز المنزلي (LPG)، من خلال شراء نحو 350,000 طن باليوم يتم نقلها برًا إلى سوريا إضافة إلى التوريدات البحرية، في وقت لا تزال تشهد البلاد أزمة في الحصول على المادة.
ومن المقرر أن تصل اليوم، الأربعاء 18 من شباط، ناقلة غاز لتباشر تفريغ حمولتها، بما يسهم في رفد السوق المحلية بكميات إضافية وتعزيز انسيابية التوزيع، وفق بيان للشركة السورية للبترول.
وأكدت الشركة في بيانها اليوم، استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات المواطنين.
الأزمة مستمرة
لا تزال أزمة الحصول على عبوات الغاز المنزلي مستمرة في عدة مناطق بسوريا، وفق ما رصدته من مراسليها في دمشق وريفها وحلب ودرعا ودير الزور واللاذقية وحماة.
في دمشق، يعاني السكان من صعوبة في تحصيل عبوات العاز المنزلي، حيث يضطر بعضهم إلى اللجوء للسوق السوداء، حيث تجاوز سعر العبوة سقف الـ200,000 ليرة سورية، أي نحو 17 دولارًا.
في ريف دمشق أيضًا، يواجه السكان نفس المشكلة، ففي حين يبلغ سعر العبوة من المعتمد بنحو 125,000 ليرة، أي ما يعادل 10.6 دولار، يضطر بعضهم إلى دفع 160,000 ليرة، أي نحو 13.6 دولار، خاصة أصحاب المطاعم، بحسب مراسل.
الوضع في حلب مشابه لدمشق، حيث تواصلت مع عدة معتمدين أكدوا أنهم لم يوزعوا مادة الغاز اليوم، كما أن مواطنين لم يستطيعوا تحصيل عبوة الغاز، ما يشير إلى فقدانها في السوق.
وبحسب مراسلي في حلب، وصل سعر عبوة الغاز في السوق السوداء ما بين 145,000 إلى 200,000 ليرة، أي ما بين 12.4 إلى 17 دولار.
وتتوفر كميات الغاز بوفرة في محافظة حماة، لدى الباعة في السوق السوداء، في حين أنها متوفرة بكميات قليلة لدى المعتمدين، بحسب مراسل.
مراسل في دير الزور ذكر أن المحافظة تعاني من أزمة أيضًا في تحصيل عبوات الغاز.
ونقل المراسل عن أحد المعتمدين أن الشركة الموزعة للغاز لم تمنحهم عبوات زيادة، نظرًا لارتفاع الطلب على الغاز، بعد سيطرة الحكومة على الجانب الشرقي من نهر الفرات، وانسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منه في شهر كاون الثاني الماضي.
بالمقابل، فإن كميات من الغاز توفرت في درعا، بحسب المراسل، حيث تلقى مندوبو التوزيع كميات كافية في المدينة، بعد أيام من الأزمة التي شهدتها، على غرار بقية المناطق السورية.
وفي اللاذقية، استقر سعر عبوة الغاز في واقع 120,000 ليرة سورية، أي نحو 10.2 دولار، حيث لم تشهد المحافظة أزمة في تحصيل المادة، كما في بقية المناطق السورية، وفق المراسل.
ويخشى سوريون من فقدان مادة الغاز المنزي أو شحها مع اقتراب شهر رمضان (الخميس 19 من شباط أول أيام شهر رمضان) حيث يشهد استخدامًا متزايدًا للمادة، إضافة إلى المواد الغذائية.
ما سبب الأزمة؟
من جانبها، قالت وزارة الطاقة السوية في بيان لها، في 16 من شباط الحالي، إن الأزمة جاءت نتيجة سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية، إذ حدث تأخر مؤقت في عمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، ما انعكس على توافر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق.
وأكدت الوزارة أن أعمال الربط أنجزت، وبدأت عمليات الضخ بشكل تدريجي، على أن تنعكس الكميات الواردة تباعًا على مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات القادمة.
وأشارت إلى أن مادة الغاز المنزلي ستكون متوافرة بشكل مستقر، في جميع المناطق، مع بداية شهر رمضان، لافتة إلى أن ما حدث كان ظرفا لوجستيا مؤقتا تمت معالجته.
“الطاقة” توضح أسباب أزمة الغاز في سوريا
وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت، في 17 من شباط الحالي، عن تفريغ 4000 طن من حملة الباخرة النفطية من مادة “LPG” في خزانات المصب وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، ومن ثم البدء بعمليات الضخ والتوزيع إلى مراكز التوزيع لضمان استقرار الإمدادات وتلبية الاحتياجات.
وأشارت إلى استدراج عروض من شركات متخصصة لتنفيذ مشاريع إنشاء خزانات إضافية لمادة “LPG” بهدف تعزيز الطاقة التخزينية ورفع الجاهزية التشغيلية خلال المرحلة المقبلة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
