تتجهز قافلة جديدة للانتقال من مخيم “الهول” في محافظة الحسكة للانتقال إلى مخيم “أخترين” شمالي حلب، ضمن خطة نقل تدريجية تستهدف لاحقًا نحو 1500 عائلة.
وأوضحت مديرية إعلام الحسكة، في بيان لها اليوم، الأربعاء 18 من شباط، نقلًا عن رئيس وحدة دعم الاستقرار، منذر السلال، أنه سيتم نقل كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة مباشرة إلى منازلهم، مراعاة لأوضاعهم الصحية والإنسانية.
وتمثل هذه الخطوة المرحلة الأولى من برنامج دمج العائلات العائدة، حيث يوفر مخيم “أخترين” الواقع في قرية آق برهان/ برعان جنوب شرقي ناحية أخترين، ظروفًا إنسانية وخدمية أفضل، مع متابعة الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية.
وكانت الدفعة الأولى المنقولة إلى مخيم “أخترين” وصلت، الثلاثاء 17 من شباط، وضمت نحو 100 عائلة، على أن يرتفع العدد تدريجيًا إلى 150 عائلة، بما يقارب 500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، مع العمل على تسجيل بياناتهم وتوزيعهم داخل المخيم، بحسب السلال.
ونُفذت عملية الاستقبال بالتعاون بين وحدة دعم الاستقرار، ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بحسب السلال، مشيرًا إلى تقديم استجابة إنسانية أولية شملت سلالًا غذائية وخبزًا ومياه شرب.
وحتى لحظة تحرير الخبر، لم ترصد دخول دفعات جديدة من قاطني مخيم “الهول” إلى مخيم “أخترين”.
تكثيف للأمن
يشهد مخيم “أخترين” وجودًا أمنيًا مكثفًا وينتشر عناصر الأمن بمحيط المخيم، كما أن السيارات تتجول باستمرار بداخل المخيم.
وكانت رصدت، الثلاثاء، وصول ست حافلات إلى مخيم “أخترين” في قرية آق برهان، ترافقها عربات أمنية ورتل عسكري وسيارات إسعاف وشاحنات تنقل أثاث سكان مخيم “الهول”.
وتركز وجود الوافدين الجدد من مخيم “الهول” في الزاوية الشمالية الغربية من المخيم، بحسب ما ذكره أحد أهالي القرية المتاخمة للمخيم.
مخيم “أخترين” مزود ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقًا، وفرنًا، ومرافق ومراكز صحية.
وكانت مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد) بدأت ببنائه قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط.
وكان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقلها إلى مخيم أكثر تنظيمًا، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلًا.
6000 سوري و2000 عراقي
وبحسب معلومات حصلت عليها من أحد العاملين داخل مخيم “الهول”، خيرت الحكومة القاطنين السوريين بالخروج إلى أماكن إقامتهم الأصلية، أو الانتقال إلى مخيم “أخترين”.
أما بالنسبة للعراقيين المقيمين في المخيم، فما زال النقاش مستمرًا بشأنهم، إما بنقلهم إلى مخيم “أخترين” أو الاستفادة من برامج الأمم المتحدة المتضمنة دعمًا شهريًا خلال إقامتهم في سوريا، وفق المصدر العامل في إحدى المنظمات المشرفة على المخيم.
وذكر المصدر، الذي تحفظت على نشر اسمه، أن العوائل بدأت مغادرة المخيم قبل نحو ثلاثة أيام، في حين فضلت عوائل أخرى البقاء فيه.
وقدّر المصدر عدد الأشخاص الذين بقوا في المخيم بنحو 6000 سوري ونحو 2000 عراقي، يرجح أنهم سينقلون جميعًا إلى مخيم “أخترين”.
وكان مخيم “الهول” يضم مدنيين فرّوا من المعارك ضد تنظيم “الدولة”، إلى جانب عائلات عناصر التنظيم الذين أُلقي القبض عليهم أو سلّموا أنفسهم للجهات المسيطرة آنذاك، ما جعل المخيم أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الصعيدين الأمني والإنساني.
وسبق أن شهد المخيم عمليات تفريغ جزئية لعائلات سورية، بالتوازي مع برامج لإعادة عائلات أجنبية إلى بلدانها، وسط مطالبات دولية بإيجاد حلول مستدامة لملف العائلات المرتبطة بالتنظيم، سواء عبر الإعادة إلى الدول الأصلية أو عبر ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا.
قاطنو “الهول” يصلون إلى مخيم “أخترين” بريف حلب
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
