غادر 46 موقوفًا سجن الأقطان في مدينة الرقة، بعد أن أتموا استجوابهم أمام اللجنة القضائية التابعة لوزارة العدل، وفق ما أكده مراسل.

وأفاد مراسل في الرقة أن المفرج عنهم هم من أكملوا التحقيق بالكامل أمام اللجنة القضائية، بينما بقي آخرون ممن لديهم ادعاءات شخصية أو قضايا مخدرات قيد التوقيف لحين استكمال الإجراءات القانونية.

وأضاف أن الإفراج تم بهدوء، الأربعاء 18 من شباط، وغادر الموقوفون السجن مباشرة بعد استكمال الإجراءات، دون أي توتر أمني.

مراجعة دقيقة للملفات

وشرحت وزارة العدل أن ملفات الموقوفين تتوزع على مسارات متعددة، يتم التعامل مع كل ملف على حدة وفق أحكام القانون وأصول المحاكمات الجزائية. وتشمل هذه المسارات:

  • قضايا إرهابية مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”.
  • قضايا جنائية عادية تتعلق بالجرائم التقليدية.
  • قضايا تعسفية مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، كان الهدف منها ترهيب المواطنين في مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية سابقًا.

وأكدت الوزارة أن مراجعة الملفات تتم بشكل دوري، وأن الإفراج يعتمد على استكمال التحقيق وفق القانون.

وقال مراسل إن كل ملف يدرس بعناية للتأكد من توافقه مع القانون وأصول المحاكمة الجزائية قبل اتخاذ قرار الإفراج.

سجن الأقطان مركز احتجاز بارز في الرقة

قبل أن تتسلم الحكومة السورية سجن الأقطان، كان يحتوي على محتجزين من تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى جانب ملفات أخرى متنوعة، وكان عددهم أقل من ألف شخص، فيما كان عدد الحراس حوالي 200 فقط.

وكان السجن تحت إدارة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لسنوات، ثم تحول لاحقًا إلى إدارة الدولة السورية بعد انسحاب الأخيرة، مع إعادة تفعيل المؤسسات الرسمية وتطبيق القانون وفق ما أعلنت وزارة الداخلية.

وبعد تولي الحكومة إدارة السجن، بدأت وزارة العدل بفحص شامل لملفات الموقوفين، وشكلت لجانًا قضائية لمراجعة أوضاعهم القانونية تمهيدًا للبت بها وفق الأصول القانونية المعمول بها.

الإفراجات السابقة وردود الفعل

خلال الفترة السابقة للإفراجات، شهدت مدينة الرقة اعتصامات من قبل أهالي الموقوفين، طالبوا خلالها بتوضيح مصير أبنائهم، وسط غياب قوائم رسمية دقيقة وتضارب المعلومات حول عدد ونوعية الموقوفين.

وبعد تولي الحكومة السورية إدارة السجن، جرى الإفراج عن 126 قاصرًا كانوا محتجزين داخله، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول أسباب احتجازهم وطبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.

وتستمر وزارة العدل في تنفيذ سياسة الإفراج على دفعات، وفق ما رصدت، وسط متابعة محلية لتأثير هذه الخطوات على حياة المواطنين في الرقة.

وتؤكد المصادر أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضبط عملية الإفراج بما يضمن احترام القانون وحماية حقوق الأفراد، وتخفيف حالة الاحتقان في المدينة بعد سنوات من النزاع والاحتجازات المتفرقة.

الحكومة تتسلم سجن “الأقطان” في الرقة

المصدر: عنب بلدي

شاركها.