شهدت منافذ بيع في دبي والشارقة إقبالاً كبيراً من المستهلكين مع بداية شهر رمضان لشراء مستلزمات الشهر الفضيل، لاسيما السلع الغذائية الأساسية، ما رفع المبيعات بنسب وصلت إلى 40% مقارنة بالفترات العادية.

ورصدت «الإمارات اليوم» في جولة ميدانية ازدحاماً ملحوظاً في منافذ بيع، مساء أول من أمس، إلى جانب معدلات متفاوتة من الطلب على العروض الرمضانية المطروحة في مختلف المنافذ والتعاونيات. وتركز الإقبال بشكل رئيس على السلع الغذائية الأساسية مثل الأرز، والطحين، والزيوت، ومنتجات الألبان والأجبان، واللحوم الحمراء والدواجن، والخضراوات والفواكه، إضافة إلى السكر، والشاي، والمعكرونة، والتمور والمكسرات.

وشهدت بعض المنافذ ازدحاماً على صناديق المحاسبة وامتلاء مواقف السيارات، ما يعكس حجم الطلب الكبير من الأسر والمستهلكين.

وقال مستهلكون لـ«الإمارات اليوم»، إن شراء مستلزمات رمضان يمثل طقساً تقليدياً ممتعاً بالنسبة لهم، حيث يفضلون القيام بالتسوق عشية بداية الشهر الكريم مع الأسرة، ثم استكمال باقي الاحتياجات خلال الأيام الأولى من الشهر. وطالبوا بزيادة عدد صناديق المحاسبة خلال فترات الازدحام، وضمان وجود مخزون كافٍ من السلع المشمولة بالعروض، مع استمرار حملات التخفيضات التي تلبي احتياجات المستهلكين حتى نهاية الشهر.

من جانبهم، أكد مسؤولو منافذ بيع أنهم استعدوا لمواجهة زيادة الطلب الاستهلاكي خلال رمضان، عبر توفير مخزون كافٍ من السلع، خصوصاً العروض الرمضانية، وزيادة عدد الموظفين خلال الأيام الأولى من شهر الصوم، لضمان سرعة تزويد الأرفف بالسلع وتخفيف الازدحام عند صناديق المحاسبة، مشيرين إلى أن المبيعات ارتفعت خلال ليلة رمضان واليوم الأول بنسبة راوحت بين 20 و40% مقارنة بالفترات العادية.

طوابير طويلة

وتفصيلاً، قال المستهلك، محمد عبدالعزيز، إن طرح العديد من منافذ البيع عروضاً موسعة تشمل تخفيضات تراوح بين 15 و70% بمناسبة الموسم الرمضاني، أسهم بزيادة الإقبال، ما أدى إلى طوابير طويلة عند صناديق المحاسبة وازدياد فترات الانتظار داخل الأسواق، خصوصاً ليلة اليوم الأول من رمضان، لافتاً إلى أن زيادة عدد السلع المشتراة في رمضان تمنع المستهلكين من الاستفادة من الصناديق المخصصة للسلع التي يقل عددها عن 10 في بعض منافذ البيع والتي كانت تشهد ازدحاماً أيضاً.

وذكر المستهلك عادل عيد، أنه يفضل اصطحاب أسرته لشراء مستلزمات شهر رمضان على الرغم من وجود ازدحام كبير في المنافذ، ليلة وبداية رمضان، معتبراً أن التسوق مع أفراد الأسرة برمضان من الطقوس التقليدية الممتعة ومظاهر البهجة والاحتفاء بالشهر الكريم. وطالب بضرورة اهتمام منافذ البيع بتوفير مخزون كافٍ من سلع العروض والاستمرار بحملات التخفيضات حتى نهاية شهر رمضان.

واتفق المستهلك، مدحت ناجي، في أن التسوق خلال ليلة اليوم الأول من رمضان يتيح مظاهر الاحتفاء ببهجة الشهر الكريم، خصوصاً أن العروض تزداد بشكل كبير في معظم منافذ البيع مع بداية رمضان ما يمكّن من المقارنة واختيار الأنسب، مطالباً بزيادة عدد صناديق المحاسبة خلال فترات زيادة الإقبال بالمنافذ لتجنب وقوف المستهلكين فترات طويلة للمحاسبة، مع ضرورة توفير مخزون كافٍ من سلع العروض، لاسيما الأكثر طلباً، تفادياً لنفادها مع زيادة الطلب.

من جهتها، أفادت المستهلكة حسناء عبدالرحمن بأن التخفيضات المطروحة بمناسبة شهر رمضان تنوعت لتشمل السلع الغذائية الأساسية، مثل الأرز والطحين ومنتجات السكر وزيوت الطهي، إضافة إلى منتجات الألبان والأغذية المحفوظة، مثل معلبات الفول والحمص، مع توفير تنزيلات على مستلزمات المطابخ من الأواني والأطباق والأكواب ذات الاستخدام الواحد، ما يتيح وفرة وتنوعاً بالعروض لمصلحة المستهلكين.

مخزون كافٍ

من جهته، قال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في مجموعة مراكز «اللولو التجارية»، ناندا كومار، إن المجموعة استعدت لزيادة إقبال الأسر المستهلكة خلال بداية شهر رمضان بتوفير كميات كبيرة من مخزون سلع العروض المطروحة لضمان وجود السلع المشمولة بالعروض طول الشهر، مع طرح عروض تخفيضات بشكل مبكر، والتنويع بين التنزيلات المطروحة طول الشهر، لافتاً إلى أن شهر رمضان يعد من الفترات التي تشهد طلباً استهلاكياً مرتفعاً وزيادة بالمبيعات.

في السياق ذاته، أكد الرئيس التنفيذي لـ«تعاونية الاتحاد»، محمد الهاشمي، أن التعاونية وفرت مخزوناً كافياً لجميع السلع الأساسية والعروض، مع تعزيز عدد الموظفين خلال أيام رمضان لمساعدة المستهلكين، مشيراً إلى أن التخفيضات وصلت إلى 60% على أكثر من 3000 منتج، تشمل سلعاً أساسية مثل الأرز، والزيوت، والطحين، والسكر، والدواجن، والبيض، والتمور، والمنتجات الطازجة والمجمدة، إضافة إلى تثبيت أسعار أكثر من 160 سلعة لضمان استقرار الأسعار طول الشهر.

نمو المبيعات

وقال مسؤول المبيعات في أحد منافذ تجارة التجزئة، محمد بشير، إن منافذ البيع شهدت إقبالاً كبيراً ليلة رمضان مع وجود عمليات شراء متباينة خلال اليوم الأول وتفضيل البعض الشراء خلال فترة الظهيرة من اليوم الأول؛ تجنباً للازدحام عشية رمضان.

وأضاف أن بداية رمضان شهدت نمواً بالمبيعات يقدر بنحو 40% مقارنة بالفترات التي سبقت رمضان، لافتاً إلى زيادة عدد الموظفين خلال ليلة رمضان أو في اليوم الأول من الشهر لمواكبة الإقبال الكبير من المستهلكين.

بدروه، أكد مدير المشتريات في إحدى سلاسل التجزئة، ديليب فيشال، أن منافذ البيع شهدت خلال ليلة رمضان وخلال اليوم الأول، مظاهر إقبال كبيرة مع توجه المستهلكين للشراء في تلك الفترات وعدم الاستعداد بشكل مبكر، ما رفع الإقبال في عدد من المنافذ وزاد من الطوابير أمام صناديق المحاسبة، مشيراً إلى أن منافذ استفادت من نقاط الدفع الذاتي.

وأفاد بأن المبيعات ارتفعت مع بداية شهر رمضان بمعدلات تراوح بين 20 و30% مع الإقبال الكبير من قبل المستهلكين مقارنة بالفترات العادية، أو حتى بالفترة المماثلة من شهر رمضان الماضي.

. منافذ تواجه زيادة الإقبال بتوفير مخزون كافٍ من السلع.. وموظفين إضافيين.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.