فرضت أوكرانيا، الأربعاء، عقوبات على رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو وتوعدت “بتكثيف الإجراءات المضادة” ضد مينسك، بسبب دعمها لروسيا في زمن الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: “سنكثف بشكل كبير الإجراءات المضادة في وجه جميع أشكال المساعدة التي يقدمها لوكاشينكو في قتل الأوكرانيين”.

وأضاف زيلينسكي إن بيلاروس، التي تتشارك في حدود تمتد لأكثر من ألف كيلومتر مع أوكرانيا، “ساعدت موسكو في شن هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيرة على بلاده”.

ورغم عدم وجود قتال فعلي على الحدود بين أوكرانيا وبيلاروس، قال زيلينسكي إن مينسك “سمحت لروسيا في النصف الثاني من عام 2025 بنشر أنظمة على أراضيها للتحكم في الطائرات المسيرة خلال الهجمات على أوكرانيا”.

وكانت بيلاروس أحد أقرب حلفاء روسيا، بمثابة قاعدة انطلاق لموسكو لشن غزوها عام 2022، ما سمح للقوات الروسية بالاقتراب من العاصمة الأوكرانية قبل أن يتم صدها.

ويخضع لوكاشينكو بالفعل لعقوبات أميركية وأوروبية، وتعد الخطوة الأوكرانية رمزية لحد كبير، غير أن زيلينسكي قال إن بلاده ستعمل مع شركائها لضمان أن يكون للتدابير الجديدة “تأثير عالمي”.

لماذا تعد بيلاروس مهمة لحرب روسيا في أوكرانيا؟

وبعد الانفصال عن الاتحاد السوفيتي المنهار في أوائل التسعينيات، أصبحت بيلاروس أشد تحالفاً مع روسيا مخالفة شقيقاتها في الاتحاد، وتعززت هذه الرابطة حين شنت روسيا حربها ضد أوكرانيا.

وسمح الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الذي تولى السلطة منذ عام 1994، باستخدام بيلاروس كنقطة انطلاق لضربات عسكرية روسية على أوكرانيا، وقاعدة لأسلحتها النووية، فيما تجنب إرسال قواته للمشاركة في الحرب.

وتقع الدولة التي يزيد عدد سكانها عن 9 ملايين إلى الشمال من أوكرانيا، ويبلغ طول حدودهما المشتركة مئات الكيلومترات. وتمتد الأراضي الجنوبية لبيلاروس قرب كييف، ولذلك كانت قاعدة انطلاق مفيدة للقوات الروسية في محاولتها الفاشلة للاستيلاء بسرعة على العاصمة الأوكرانية في بدايات الحرب. 

وتحد بيلاروس أيضاً بولندا وليتوانيا ولاتفيا، وجميعها تنتمي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، لذا فهي تكتسب أهمية استراتيجية لروسيا، التي تشترك معها في حدود سهلة الاختراق شرقاً. علاوة على ذلك، تُعد بيلاروس جزءاً من أقصر طريق بين البر الرئيسي لروسيا وكالينينجراد، وهي منطقة معزولة تحت سيطرة روسيا تقع غرباً على بحر البلطيق.

شاركها.