أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، أنها تلقت رسالة شفهية من الجانب الأمريكي تحذّر من فرض عقوبات على أفراد ومؤسسات عراقية في حال مضت الكتلة الأكبر في البرلمان بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.  

وأكدت الوزارة أن الرسالة تضمنت تلميحاً واضحاً وصريحاً بإمكانية فرض عقوبات، إلى جانب معايير تتعلق بطبيعة التعاون بين أي حكومة مقبلة وواشنطن .

وتأتي هذه الرسالة في سياق ضغوط أمريكية متصاعدة، إذ سبق أن نقلت تقارير أن واشنطن حذّرت من أن العقوبات قد تطال مؤسسات رئيسية مثل شركة تسويق النفط (سومو) والبنك المركزي وقطاعات أمنية ودبلوماسية، إضافة إلى شخصيات سياسية بارزة .  

كما أكدت مصادر أخرى أن الولايات المتحدة أوضحت أنها لن تتعامل مع حكومة تضم فصائل أو شخصيات مدرجة على لوائح العقوبات أو الإرهاب، وأن الإجراءات المحتملة قد تكون أشد من تلك التي فُرضت عام 1991 .

ردّ المالكي: “حملة إعلامية مغرضة”

في المقابل، نفى المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي صحة هذه التقارير، واعتبرها “حملة إعلامية مغرضة” تهدف إلى سحب الترشيح وطرح أسماء بديلة.  

وأكد مدير مكتب المالكي هشام الركابي أن الإطار التنسيقي ملتزم بمواقفه السياسية وأن محاولات التشويش “لن تنجح”.

خلفية سياسية متوترة

وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام داخل الإطار التنسيقي الشيعي، الذي يتمسك بترشيح المالكي رغم الرفض الأمريكي الواضح.  

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجّه تحذيراً علنياً في يناير الماضي، ملوّحاً بأن واشنطن قد تسحب دعمها للعراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الوزراء، في إشارة إلى أن ترشيحه يمثل “خياراً سيئاً” بالنسبة للولايات المتحدة، وفق ما نقلته مراكز بحثية غربية .

وتشير تقارير سياسية إلى أن واشنطن تخشى من أن يؤدي صعود المالكي مجدداً إلى تعزيز نفوذ الفصائل المقرّبة من إيران داخل الحكومة، وهو ما يتعارض مع شروط التعاون التي وضعتها الإدارة الأمريكية للحكومة المقبلة.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.