كشفت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، اليوم الخميس، أنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في قطاع غزة تسع خمسة آلاف جندي، على مساحة تزيد عن 350 فداناً، مشيرة إلى أنها حصلت على تلك المعلومات بعد مراجعتها سجلات تعاقدات أبرمها “مجلس السلام” الذي أسسه ترامب. وأضافت أنه يخطط لجعل الموقع قاعدة عسكرية لقوة الاستقرار الدولية المستقبلية، التي يتوقع أن تشارك بها قوات من جنسيات مختلفة.

وتعد قوة الاستقرار جزءاً من “مجلس السلام” الذي أعلن ترامب تأسيسه في 15 يناير/كانون الثاني الماضي وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وأطلق المجلس رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. 

وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، إذ قال ترامب إن صلاحياته ستتوسع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.

وذكرت ذا غارديان أن الوثائق التي راجعتها تتحدث عن إنشاء الموقع العسكري جنوبي قطاع غزة على مراحل، وتصل مساحته في المرحلة الأخيرة إلى 1400 متر طولاً و1100 متر عرضاً، وستتم إحاطته بـ26 برج مراقبة بنطاق رماية قصير للأسلحة، ويضم مخابئ ومستودعاً للمعدات العسكرية اللازمة في العمليات، فيما سيحاط الموقع بأكمله بالأسلاك الشائكة.

وذكرت الصحيفة أنه ليس من الواضح من يمتلك الأرض التي ستقام عليها القاعدة العسكرية، لكنها لفتت إلى أن معظم منطقة جنوب غزة هي في الوقت الراهن تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ونقلت عن المحامية الفلسطينية الكندية ديانا بوتو، التي تولت سابقاً مفاوضات سلام، قولها بخصوص بناء قاعدة عسكرية على الأراضي الفلسطينية من دون موافقة الحكومة إنه أحد أشكال الاستعمار. وأضافت “من أين حصلوا على الموافقة لبناء هذه القاعدة العسكرية؟”.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.