قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إن المفوضية الأوروبية لم يكن ينبغي لها حضور اجتماع “مجلس السلام” الذي ترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في واشنطن، الخميس، مشيراً إلى أنها لم تتلقَّ تفويضاً رسمياً من المجلس الأوروبي للقيام بذلك.

وأضاف بارو، عبر منصة “إكس”: “بعيداً عن القضايا السياسية المشروعة التي يثيرها مجلس السلام، يتعيّن على المفوضية الالتزام بدقة القانون، وبالتوازن المؤسسي الأوروبي في جميع الأحوال”.

وتُعدّ مشاركة المفوضية الأوروبية في هذا الاجتماع تطوراً لافتاً، في ظل التحفّظ الذي تبديه غالبية العواصم الأوروبية إزاء الانخراط في مبادرة الرئيس الأميركي.

وكانت المفوضية الأوروبية، أوضحت عبر جدولها الرسمي، الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي سيُوفد المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط، دوبرافكا شويسا، لحضور أول اجتماع رسمي لـ”مجلس السلام”.

وتشارك المفوضية الأوروبية في الاجتماع بصفة “مراقب غير عضو”، ما يعني أن دوبرافكا شويسا لن تملك حق التدخل الرسمي في أعماله.

وكتبت شويسا ​على منصة ​”إكس”: “اليوم قبل الاجتماع هدفنا واضح: عمل منسق، وحكومة مسؤولة، ونتائج ملموسة للشعب الفلسطيني”.

ودافعت المفوضية عن حضور شويسا باعتباره متوافقاً مع التزامها بتنفيذ وقف إطلاق النار، وجزءاً من جهود المؤسسة لدعم ‌تعافي ‌قطاع غزة وإعادة إعماره.
    

باريس: الغموض يحيط بـ”مجلس السلام”

في وقت سابق الخميس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إن المفوضية لا تملك تفويضاً لتمثيل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المتحدث باسكال كونفافرو للصحافيين أن مجلس السلام، من وجهة نظر باريس، بحاجة إلى ‌إعادة تركيز جهوده على غزة فقط تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي، وأن فرنسا لن تشارك في ‌المجلس حتى يُزال هذا الغموض.

وأردف قائلاً: “في ما يتعلق بالمفوضية الأوروبية ومشاركتها، ‌فإننا في الواقع فوجئنا لأنها لا تملك تفويضاً من المجلس للمشاركة”، في إشارة إلى مجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

انقسام أوروبي

 حتى الآن، لم يقدم على التوقيع الرسمي سوى بعض الدول الأوروبية منها المجر، فيما أعلنت دول أخرى إيطاليا ورومانيا استعدادهما للمشاركة بصفة مراقب.

في المقابل، اعتذرت عدة دول مثل فرنسا وإسبانيا عن تلبية الدعوة الأميركية، معتبرين أن المبادرة تفتقر إلى سند قانوني دولي واضح، وقد تُضعف دور الأمم المتحدة في قطاع غزة.

وتساءل بعض الدبلوماسيين عما إذا كانت المفوضية ⁠الأوروبية تتمتع ‌بسلطة اتخاذ قرار بإرسال ممثل دون موافقة الدول الأعضاء.

وقال دبلوماسي بلجيكي: “من المدهش أن تقرر المفوضية أن تكون ممثلة في هذا الحدث، بالنظر إلى أن كثيراً من ‌الدول عبرت عن قلقها إزاء احتمال استغلاله وتساءلت عن مصداقية مبادرة يبدو أنها تسعى إلى استبدال الأمم المتحدة”، وفق “رويترز”.

وأرسلت بريطانيا ​وألمانيا سفراء إلى هذا الاجتماع، في حين اختارت فرنسا عدم إرسال ممثلين عنها.

شاركها.