نشرت البحرية الصينية صوراً جديدة تظهر طائراتها المقاتلة النادرة من طراز “J-11BSH” بعيدة المدى ذات المقعدين، وهي تُجري تدريبات طيران تحت قيادة المسرح الجنوبي للجيش الصيني.

وبحسب تقرير لمجلة Military Watch، تتولى هذه قيادة المسرح الجنوبي مسؤولية العمليات في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي، حيث لا يزال الجيش الصيني في توتر مع تايوان.

ونظراً لكونها بؤرة توتر رئيسية أو منطقة نزاع محتملة، حظيت الأفواج العاملة تحت قيادة المسرح الجنوبي بالأولوية في الحصول على المعدات الجديدة، كما تتولى القيادة مسؤولية حماية العديد من المراكز الاقتصادية الحيوية في الصين، بما في ذلك مدن مثل تشونج تشينج، وجوانزو، وشنتشن، بالإضافة إلى منشآت استراتيجية مثل القاعدة الرئيسية لأسطول الغواصات النووية التابع للبحرية في جزيرة هاينان.

ثورة في القدرات القتالية

وتُعد طائرة “J-11B” نسخة مُحسنة بشكل كبير من المقاتلة السوفيتية الثقيلة “Su-27 Flanker”، ودخلت الخدمة عام 2009 بمحركات جديدة، واستخدام أكبر للمواد المركبة، وإلكترونيات طيران أكثر حداثة.

وبينما توقف إنتاج النسخة الأساسية “J-11B” عام 2018، استمر إنتاج النسخة “J-11BS” ذات المقعدين في السنوات اللاحقة، وهي قادرة على العمل كطائرة تدريب وقيادة وسيطرة.

أما طائرات “J-11” التي تُشغلها البحرية الصينية، فهي مُعدلة تعديلاً طفيفاً، ويُطلق عليها اسم “J-11BH”، بينما تُسمى النسخة البحرية ذات المقعدين “J-11BSH”.

ودخلت “Su-27” الخدمة كأطول مدى لطائرة مقاتلة في الاتحاد السوفيتي، متجاوزة بذلك مدى أي طائرة مقاتلة تابعة للقوات الجوية الأميركية أو الحلفاء. وتجمع “J-11B” بين هذا المدى وإلكترونيات طيران مُحسنة جعلتها مثالية للعمليات البحرية الممتدة.

وكانت قيادة المسرح الجنوبي التابعة للبحرية الصينية أول من تسلم نسخاً مطورة من طائرة “J-11B”، وهي “J-11BGH”، في عام 2021، والتي طُورت بدمج إلكترونيات طيران من الجيل الرابع المتقدم، بما في ذلك رادار حديث ذو مصفوفة مسح إلكتروني نشطة.

وأحدثت هذه التحسينات “ثورة” في القدرات القتالية للطائرة، وسمحت لها بدمج أسلحة جديدة طُورت لمقاتلة الجيل الخامس “J-20″، وأبرزها صواريخ جو-جو الموجهة بالرادار “PL-15” والأشعة تحت الحمراء “PL-10″، والتي اعتُبرت على مدار العقد الماضي من أبرز المرشحين للقب الأكثر قدرة في العالم.

ولعب تطوير طائرة “J-11B” دوراً رئيسياً في دفع صناعة المقاتلات الصينية إلى الأمام في العقد الأول من القرن الحالي.

مقاتلات الجيل السادس

ولا تزال “J-11B” تلعب دوراً بالغ الأهمية في الخدمة، حتى بعد أن طغت عليها إلى حد كبير أنواع المقاتلات الأحدث، ويُشير تحديثها إلى أنها مصممة للاستمرار في العمل لسنوات عديدة مقبلة.

وتمتلك الصين اليوم عدداً من المقاتلات الثقيلة بعيدة المدى يفوق ما تمتلكه روسيا وحلف شمال الأطلسي مجتمعين، وقد لعب الإنتاج الضخم لطائرات “J-11″، الذي تجاوز 300 مقاتلة، دوراً رئيسياً في ذلك.

وخلفت “J-16” طائرة “J-11B” في الإنتاج في مصانع شركة “Shenyang” لصناعة الطائرات، وهي نسخة مطورة بشكل كبير من طائرة “Su-27”. وتتضمن مجموعة واسعة من التقنيات التي طُورت لمقاتلة الجيل الخامس “J-20”.

وجرى إنتاج طائرة “J-16” على نطاق أوسع بكثير، حيث يقارب عدد الطائرات العاملة منها 450 طائرة، على الرغم من أن القوات الجوية هي المشغلة لها حصرياً، ولم تدخل أي منها الخدمة في البحرية حتى الآن.

وتعمل شركة “Shenyang” لصناعة الطائرات حالياً على تطوير إحدى أوائل طائرات الجيل السادس المقاتلة في العالم، والتي شوهدت للمرة الأولى في اختبارات الطيران في ديسمبر 2024، بينما تم تأكيد دخول أول طائرة مقاتلة من الجيل الخامس، وهي “J-35″، الخدمة في كل من البحرية والقوات الجوية عام 2025.

شاركها.