دعت الولايات المتحدة، الجمعة، كافة الأطراف السودانية إلى القبول “فوراً” و”دون شروط مسبقة” بـ”الهدنة الإنسانية” المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان، حسبما أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية. 

وقال بولس، على منصة “إكس”، “ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً، ودون شروط مسبقة، بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية الأمم المتحدة، حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار”.

وأضاف: “وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية”.

وتابع: “شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه”.

وأشار المسؤول الأميركي، الذي شارك في عدة اجتماعات دبلوماسية في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة لبحث التطورات في السودان، إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع “المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان”، لافتاً إلى أن هذه العقوبات تأتي “استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار” في السوادن.

وشدد بولس، على أن “الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف”.

وكثفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار “هدنة إنسانية”، وإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. 

وأكد مسعد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف “تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير”.

 وأضاف بولس: “مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم”.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ”الشرق”، إن جلسة مجلس الأمن الدولي، جاءت بطلب من بريطانيا، مشيرة إلى عقد اجتماع للرباعية الدولية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات) على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى “هدنة إنسانية”.

خطة “الرباعية الدولية”

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، كان أكد، في وقت سابق، الخميس، على أنه “لا هدنة” مع قوات الدعم السريع، و”هي تحتل المدن، والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين”، لافتاً إلى أن “أي وقف لإطلاق النار لن يُقبل إلا بعد انسحاب” قوات الدعم السريع.

وأضاف البرهان، خلال فعاليات “العيد الوطني لتحرير أم درمان”، أن “أي هدنة لا تتضمن انسحاب الدعم السريع وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون”.

وتابع رئيس مجلس السيادة السوداني: “نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة”، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: “أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يسيء أو يحرض ضد الدولة والوطن.. نحن نرحب به في أي وقت”.

وكانت الخارجية الأميركية، أفادت، في تصريحات لـ”الشرق”، الأربعاء، بأنها على علم بمقترح البرهان بشأن السلام في السودان، لافتةً إلى أن “الخطة الشاملة التي طورتها الرباعية الدولية، بالتشاور مع جميع الأطراف، هي أفضل طريق للمضي قدماً”.

شاركها.