تشهد أسواق دمشق مع حلول شهر رمضان المبارك لعام ٢٠٢٦ حركة شرائية غير متوازنة حيث يتركز الإقبال بشكل كبير على المواد الغذائية الأساسية بينما تعاني أسواق الألبسة والسلع الكمالية من ركود شديد.
المواطنون يتجهون بشكل أساسي لتأمين متطلبات الشهر الفضيل من طعام وشراب محاولين التكيف مع ارتفاع الأسعار الكبير الذي طال معظم السلع.
أسواق المواد الغذائية تشهد ازدحاما ملحوظا مع بداية الشهر حيث يسعى الناس لشراء احتياجاتهم اليومية لكن ارتفاع الأسعار يبقى سيد الموقف فقد قفزت أسعار معظم السلع الأساسية بنسبة تتراوح بين ١٠ و ٢٠ بالمئة مقارنة مع الأيام التي سبقت رمضان.
أسعار الخضار والفواكه شهدت قفزات واسعة مثل البقلة التي تضاعف سعرها والليمون الذي زاد بشكل كبير وكذلك الفاصولياء واللحوم حيث بلغ سعر كيلو لحم الغنم أكثر من ٢٠٠٠ ليرة سورية.
التمور بأنواعها سجلت ارتفاعا أيضا فكيلو المجدول وصل إلى ٩٠٠ ليرة وعجوة المدينة ٦٠٠ ليرة كما ارتفعت أسعار البقوليات والفواكه المجففة ولفة قمر الدين بلغت ١٢٠ ليرة وكيلو الزبيب تراوح بين ١٢٠٠ و ١٢٥٠ ليرة.
في المقابل أسواق الألبسة تعيش حالة ركود غير مسبوقة بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين الذين يعيدون ترتيب أولوياتهم ويؤجلون شراء الملابس إلى ما بعد رمضان أو إلى عيد الفطر.
التجار في أسواق الألبسة يخشون استمرار هذه الحالة لأنها ترتب عليهم أعباء مالية من إيجارات وأجور عمال دون مردود يذكر ويحاول بعضهم التغلب على الركود بتقديم عروض وتخفيضات على الملابس الشتوية لتصريف أكبر قدر ممكن منها وتأمين السيولة.
الخبراء الاقتصاديون يرون أن المواطن السوري يعيش حالة من التخبط بين تأمين الطعام واللباس في ظل التضخم الكبير وانخفاض قيمة الليرة السورية حيث أن أكثر من ٨٠ بالمئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر مما يجعل الملابس تندرج ضمن الكماليات بينما الغذاء يأتي في سلم الأولويات.
الرقابة التموينية في دمشق كثفت جولاتها على الأسواق للتأكد من سلامة المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك ومراقبة التزام التجار بالمواصفات والمعايير المعتمدة لكن المواطنين يطالبون بتشديد الرقابة على الأسعار وضبط الأسواق للحد من جشع التجار الذين يستغلون الشهر الفضيل لتحقيق أرباح طائلة.
بهذا تكون أسواق دمشق في رمضان ٢٠٢6 مسرحا لتناقض صارخ بين ازدحام أسواق المواد الغذائية رغم غلاء الأسعار وركود أسواق الألبسة التي أصبحت تنتظر العيد لعل الحركة تنتعش قليلا.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
